الصحراء 24 : متابعة
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال أن القرار رقم 2440 الذي أصدر مجلس الأمن أمس الأربعاء حول ملف الصحراء المغربية “هو قرار تاريخي ويشكل انعطافا جديدا ومهما في المسار السياسي، إذ يكرس دور الجزائر كفاعل وطرف في هذا النزاع المفتعل وهو ما ظل المغرب يؤكد عليه مند عقود”.
وأوضح هلال في تصريح للقناة الثانية أن هذا التكريس كان في البداية من طرف المبعوث الأممي هورست كوهلر الذي وجه دعوة لكل من الجزائر، المغرب، موريتانيا والبوليساريو بنفس العبارات والفقرات من أجل حضور مفاوضات جنيف، ثم من جهة ثانية يضيف هلال “مجلس الأمن طلب من الجزائر في الفقرة الثالثة من القرار بأن تشارك في هذا المسلسل التفاوضي بجدية ومسؤولية، وبدون شروط، ليس فقط بجنيف ولكن إلى نهاية المفاوضات”.
وأكد هلال “أن المغرب ينتظر من الجزائر أن تتحمل مسؤوليتها في تمويل، تسليح، والقيام بحملات دبلوماسية لصالح البوليساريو، وأن تخرج للعلن، من أجل إيجاد حل لهذا المشكل المفتعل”، مشيرا إلى أن “مجلس الأمن اكد كذلك على أن البوليساريو يجب أن لا ترجع مرة ثانية لمنطقة الكركرات وعدم القيام بأي شيء في المنطقة العازلة شرق الخط الدفاعي في الصحراء المغربية، وهو ما يعني نهاية لأسطورة الأراضي المحررة”.
وأشار هلال أن هذه الانجازات التي حققها المغرب هي بفضل “العزم، القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والشعب المغربي الرافض للابتزازات وكل ما قامت به البوليساريو من أجل فرض أشياء جديدة على أرض المغرب، بالتالي فمجلس الأمن كان واعيا بالأوضاع الحقيقية بصحرائنا المغربية وفرض شروطه على من يستفزون الأمن والاستقرار بالمنطقة”.
وبخصوص المائدة المستديرة التي تستعد جنيف لاحتضانها شهر دجنبر المقبل، أكد هلال أن “المغرب لا يريد أن تأتي الجزائر لجنيف لأخذ صور مع المشاركين، لأن المغرب سيتصرف بالمثل ان هي قامت بذلك ويغادر القاعة، لأن مجلس الأمن اكد على أن المدعويين يجب أن يتحلوا بروح المسؤولية بدون شروط مسبقة وروح بناءة، كما أكد على أن الجزائر طرفا في الملف”، مشيرا “إلى أن االمغرب ينتظر منهم أن يتحملوا مسؤوليتهم كما نتحملها نحن، فمسلسل السلام مبني على انخراط الجميع”.
