الصحراء 24 : هيسبريس
اعتبرت فروع المركز المغربي لحقوق الإنسان بكل من العيون وطرفاية وأخفنير أن حصيلة عمل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون- السمارة، التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في مجال الحماية والنهوض بها، “منعدمة وسلبية، وهي الأسوأ بين تجارب اللجان الجهوية الأخرى”. وأرجعت ذلك إلى “تراكم مجموعة من الاختلالات التدبيرية، ساهم فيها بشكل كبير التدبير أحادي الطرف والتقصير الشديد لرؤية استراتيجية للنهوض بحقوق الإنسان بالجهة”.
ورغم وجود توصيات تدعو اللجنة الجهوية إلى الانفتاح على الفعاليات الحقوقية المحلية، وتقييم البرامج التدريبية في مجال الرصد وآليات الحماية، فإن الفروع الحقوقية عابت على رئيس اللجنة الجهوية “تماديه في سلسلة من الاختلالات، بل زاد عليها في استهداف مناضلي المركز المغربي لحقوق الإنسان، جهويا وإقليميا ومحليا، وإقصائهم بشكل مباشر وعدم التواصل معهم، بالرغم من رصد وتقييم الحالة الأمنية والبرامج التنموية والريع والفساد الذي ينخر بعض المؤسسات ووضعية بعض الفئات الهشة، والتطرّق إلى تقييم مسار محاكمة أكديم إزيك، وكذا وضعية وظروف عيش لاجئي مخيمات تندوف من منظور القوانين الدولية والتقارير الصادرة عن الهيئات الدولية”.
وعبر الموقعون على بيان استنكاري، تتوفر عليه هيسبريس ، عن الأسف الشديد لما “آلت إليه الأمور داخل اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون- السمارة، بفعل هذه الاختلالات، التي لا ترقى إلى المكانة المرموقة التي وصل إليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، معتبرين ممارسة رئيسها، “الذي أصبح في كل مرة يجاهر بأنه محمي من جهات نافذة، تباركه بتقارير إيجابية”، مسا آخر بالاستقلالية المفروض توفرها في رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان.
واستنكر المركز المغربي لحقوق الإنسان في البيان المذكور تلك الممارسات والمعاملات “التي لا تنم عن العمل الحقوقي المشرف والمنشود”، وطالب وزير حقوق الإنسان بالتدخل للقطع مع مثل تلك السلوكات.
كما طالبت الفروع النقابية رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بـ”إعادة النظر في تشكيل وإعادة هيكلة هذه اللجنة الجهوية العيون- السمارة، وتجميد أنشطتها المشبوهة خدمة للمواطن ولمبادئ حقوق الإنسان وإيفاد لجنة لتقصي حقيقة الواقع”.
