الصحراء 24 : وكالات
تظاهر آلاف الموريتانيين بدعوة من المعارضة، أمس السبت، في نواكشوط، ضد الاستفتاء الذي يفترض أن يجرى في 5 أغسطس القادم حول مراجعة الدستور، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
واختتمت المسيرة التي دعا إليها تحالف المعارضة في إطار حملته من أجل “مقاطعة فعلية” للاقتراع، بتجمع دان خلاله الخطباء الاستفتاء معتبرين أنه “انقلاب على الدستور”.
واتهموا الرئيس محمد ولد عبد العزيز “بالميل الخطير إلى الاستبداد” حسبما ورد في خطاب الإسلامي جميل ولد منصور زعيم تحالف المعارضة.
وقال ولد منصور “قدمتم مسبقًا عبر هذه التعبئة الكبيرة نتائج الاستفتاء قبل يوم التصويت”، مؤكدًا أنها “رسالة واضحة للنظام ليضع حدًا لمغامرته غير المجدية”.
وهو أول تحرك لتحالف المعارضة الجديد الذي يضم ثمانية أحزاب تدعو إلى “مقاطعة فعلية” للاستفتاء، ويضم هذا التحالف عددًا من أحزاب المعارضة المتشددة المجتمعة في “المنتدى الوطني للديموقراطية والوحدة”، والمنظمة غير الحكومية المناهضة للعبودية “مبادرة إحياء حركة إلغاء العبودية”.
ويقضي التعديل الدستوري خصوصًا بإلغاء مجلس الشيوخ وتغيير العلم الوطني، وقد أقره النواب في التاسع من مارس الماضي لكن رفضه أعضاء مجلس الشيوخ مع أن أغلبهم يؤيدون السلطة.
وأثار قرار الرئيس محمود ولد عبد العزيز تجاوز رفض البرلمان للنص وعرضه للتصويت عليه في استفتاء، خلافًا ودفع المعارضة وعددًا من المدافعين عن الدستور إلى الطعن في شرعية هذا الإجراء.
وتعهد رئيس موريتانيا في عدة مناسبات بعدم تعديل عدد الولايات الرئاسية المحددة باثنتين في الدستور، مؤكدًا أنه “لا يمكن تغيير أي دستور لمصالح شخصية”، إلا أنه لم ينجح تبديد مخاوف المعارضة في هذا الشأن.
وأعد التعديل الدستوري خلال حوار بين السلطة والمعارضة التي توصف بـ”المعتدلة” في سبتمبر وأكتوبر 2016، وقد دعتا إلى التصويت “بنعم” عليه في استفتاء الخامس من أغسطس.
