الصحراء 24 : سيدي افني
في غمرة احتفال الشعب المغربي بالذكرى الواحدة والستين لعودة بطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني قدس الله روحيهما، والأسرة الملكية الشريفة من المنفى إلى أرض الوطن، وإعلان انتهاء عهد الحجر والحماية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، خلدت ساكنة إقليم سيدي افني وفي طليعتها أسرة المقاومة و جيش التحرير يومه الأربعاء 23 صفر 1438 الموافق ل23نونبر 2016 الذكرى التاسعة والخمسين لانتفاضة قبائل ايت باعمران ، التي تعتبر محطة نضالية بارزة في سجل تاريخ الأمجاد الوطنية التي خاضها الشعب المغربي الوفي بقيادة العرش العلوي المجيد من اجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية.

وبهذه المناسبة ترأس السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي افني الأنشطة المخلدة لهذه الذكرى الوطنية الغالية بحضور السادة المنتخبون والسادة رؤساء المصالح العسكرية، الأمنية و الخارجية و حشد غفير من أسرة المقاومة وجيش التحرير المنتمين للإقليم، وممثلي الهيئات السياسية والنقابية وكذا فعاليات المجتمع المدني، حيث تم افتتاح هذه الأنشطة المتميزة بتأدية مراسيم تحية العلم الوطني بساحة الحسن الثاني ،بعدها تم تنظيم مهرجان خطابي بقاعة الاجتماعات التابعة لعمالة الإقليم افتتح بآيات بينات من الذكر الحكيم وتخللته :

– كلمة ترحيبية للسيد رئيس جماعة سيدي افني.
– كلمة السيد رئيس المجلس الإقليمي لسيدي افني تلاها نيابة عنه نائبه الثاني.
– عرض السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
- تكريم ثلة من المقاومين المتوفين والأحياء.
- توزيع إعانات مادية تتعلق بواجب العزاء وحالات العسر الاجتماعي

كما ميز احتفالات هذه السنة توشيح صدر المقاوم السيد سعيد موسكناوي والمقاوم السيد رحال بن عبيد شمسي بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط، واللذين تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بالإنعام عليهما بهذه الأوسمة الملكية السامية على غرار صفوة من نساء ورجال المقاومة وجيش التحرير على الصعيد الوطني بمناسبة تخليد الذكرى 61 للأعياد الثلاثة المجيدة: عيد الانبعاث، عيد العودة وعيد الاستقلال، تقديرا لخدماتهم وتضحياتهم الجسام وتجسيدا لقيم الوفاء والاعتراف لهذه الوجوه الرائدة والبارزة في الكفاح الوطني.

و في اختتام هذا الحفل تمت تلاوة نص البرقية المرفوعة للسدة العالية بالله من أسرة المقاومة وكافة سكان مدينة سيدي إفني و منطقة آيت باعمران معربين فيها عن ولائهم و إخلاصهم وتعلقهم الدائم بأهداب العرش العلوي المجيد. كما رفعت أكف الضراعة إلى المولى عز و جل بأن يحفظ مولانا الهمام أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بعينه التي لا تنام و أن يشد أزره بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير المولى الحسن وبصنوه السعيد الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة إنه سميع مجيب الدعوات.

إثر ذلك قام السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي افني والوفد المرافق لهما بزيارة أروقة الفضاء التربوي والتثقيفي والمتحفي للمقاومة وجيش التحرير بمدينة سيدي افني ليتم بعد ذلك الوقوف بمقبرة الشهداء بضريح سيدي محمد بن عبدالله بجماعة ميراللفت للترحم على أرواح شهداء أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير و في مقدمتهم المغفور لهما محمد الخامس بطل الاستقلال والحسن الثاني موحد البلاد طيب الله ثراهما والدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

