التزام بحل مشكلة التصحر في المغرب في غضون 5 سنوات

 

الصحراء 24 : عبد الله بوفيم/ مخترع

لقد رصدت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، خلال سنة 2016  مبلغ 1098 مليون درهم، من ميزانيتها للإستثمار.

معلوم أن المندوبية اصبحت لها مهمتين اثنتين، هما محاربة التصحر وتنمية وحماية الغابات، وعليه لو قسمنا المبلغ المخصص للاستثمار على المهمتين، يكون الحاصل هو مبلغ  549 مليون درهم.

وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، تشارك في محاربة التصحر بإبعاد الرمال عن الطرق في كثير من النقاط التي تتلاقى فيها أودية المال مع الطرق المعبدة، والعمل فيها يومي تقريبا ،على مدى 24 ساعة في كثير من أوقات السنة.

بالتالي فان المبلغ الذي يمكن ان تكون وزارة التجهيز والنقل ترصده لمحاربة الرمال في الطرق لمعبدة،  قد يصل لحوالي 500مليون درهم.

زيادة على أن وزارة الفلاحة والصيد البحري، ترصد هي الأخرى مبلغا جد مهم لبرنامج  حماية الواحات، قد يكون المبلغ المرصود لمحاربة زحف الرمال على الواحات يصل 500مليون درهم.

بالتالي يمكن ان نستنتج أن المبلغ الذي ينفق سنويا  في المغرب،  على أقل تقديرا تقريبا لمحاربة زحف الرمال هو حوالي 1.5 ،مليار وخمسمائة مليون درهم.

والنتيجة بالطبع لحد الساعة هي لا شيء تقريبا، الرمال تغزوا الطرقات كل ساعة وتقضي على الواحات وتهدد المدن والقرى، واليكم نموذج  حقيقي لما يعانيه المغرب مع زحف الرمال:

https://www.youtube.com/watch?v=wyf6yXM85vg

في الفيديو ستلاحظ ايها القارئ أن الرمال قضت على نخيل طوله يتجاوز 20 متر، لكن المعنيين بمحاربة التصحر لدينا، يرددون علينا اسطوانات مفادها أن التشجير يوقف  زحف الرمال، وهي الأشجار التي عمرها 300سنة لا توقفه، بل يقضي عليها، فكيف ستوقفه الفسائل؟ وكيف ستنمو الفسائل  فوق الرمال؟ طرق عبثية بحق وتبذير للمال العام وسير في المسار المؤدي للهاوية.

لقد نشرت كتابا تحت عنوان : هكذا سنحول بلدان المسلمين لتصبح مروجا وأنهارا، شرحت فيه بالتفصيل اختراع وقف زحف الكثبان الرملية،  لكني هنا سأقدم فيديو شرحت فيها من قبل طريقة وقف زحف الكثبان الرملية:

https://www.youtube.com/watch?v=JXvknqvr9oc

 فكرة الاختراع تقوم على أن الكثبان الرملي تحركه الريح من حافته، فلو غطينا حافة الكثبان الرملية، فان ارتفاع وطوله لن ينقص أبدا، ولكي نغطي تلك الحافة نستعمل الشباك البلاستيكي الرقيق، الذي يكون عرضه 3.5 متر، نطوي منه في جانب 30 سنتمتر ثم نطوي منها (اي من  30سنتمتر) 10 سنتمترات، ونخيط جيوبا طولها 01متر واحد وعرضها 20 سنتمتر، فنخيط الجيب ليبقى مفتوحا منه 40 سنتمتر في الوسط، وعشر سنتمترات التي طويناها للداخل عبارة عن باب الجيب، يسمح بإدخال الرمل ولا يسمح بخروجه ومهما هبت الرياح.

بالمثل نطوي في الجهة الآخرى 20 سنتمتر ثم نطوي منها 5 سنتمترات ونخيط جيوبا طولها 01 متر واحد وعرضها 15 سنتمتر وباب الجيب 05 خمس سنتمترات.

نمدد الشباك على حافة الكثبان الرملية، تاركين الجيوب ذات العرض 20 سنتمتر في الجة الموالية لهبوب الريح مع اكثر من ثلثي عرض الشباك على نفس الجهة، كي يثبت الشباك جيدا فوق الحافة ولا يتحرك.

نملا الجيوب بالرمل من الكثبان نفسه، ولزيادة ارتفاع الكثبان الرملي نبني جدارا من أكياس الرمل  بطول وعرض 50 سنتمتر فوق الشباك، حيث يستحيل على الرياح تخريبه، أما لو شيدناه على الكثبان من دون الشباك ذي الجيوب المثقلة بالرمل فان الريح تحفر تحت الجدار فيتهدم.

بالطبع لكي نوقف الكثبان الرملية يجب ان يكون وقت ضعف الرياح، لأنه حينها يزداد ارتفاع الكثبان الرملية، فنربح الارتفاع، وكلما غطى الرمل جدار كياس الرمل الذي نشيده على قمة الكثبان الرملية, نمدد شباكا أخر بنفس المواصفات ونبني فوقه جدارا آخر بنفس الطريقة،  هكذا وفي غضون سنة واحدة يمكن أن يبلغ ارتفاع الكثبان الرملي حوالي 50 متر.

للعلم فان الرمل يمر في ارتفاع اقل من 50 متر وحال يصل الكثبان الرملي لارتفاع 50 متر يستحيل على الرمل المرور فوقه ولن يمر إلا الغبار، أما  الرمل مستحيل ان يمر.

ثمن الشباك البلاستيكي العادي في  السوق الوطنية  حاليا للمتر المربع الواحد يصل لحوالي 10 دراهم، مع ثمن خياطة الجيوب يكون كل متر مربع في حدود 15 درهما كاقصى ثمن، ويمكن للضرورة استيراد الشباك المستعمل في الخارج، بعد تعقيمه بالغسل في البحر.

وعليه لنوقف وادي الرمل الذي يكون عرضه 2000متر مثلا يلزمنا  من الشباك البلاستيكي: 7000متر مربع ، نضربه في ثمن المتر المربع الواحد الذي هو 15 درهم تكون النتيجة 105000مائة وخمسة آلاف درهم.

 لنبني جدارا من أكياس الرمل بارتفاع 5 أمتار، فوق قمم الكثبان الرملية خاصة سيكلفنا حوالي نفس المبلغ تقريبا.

طبعا حين نثبت الكثبان الرملية  لن تكون في خط مستقيم مائة في المائة بل نثبت كثبان متقدم وأخر متأخر عنه قليلا لنغطي الجزء المنخفظ من كل كثبان بكثبان خلفه على شاكلة خطين متوازيين بينهما حوالي 50 متر.

وعليه تكون تكلفة تثبيت كثبان رملية  طولها 2000 متر، ليصل ارتفاعها حوالي 50 متر، سيلزمنا مبلغ 500000خمسمائة الف درهم، لأننا بداية سنوقف الكثبان التي ارتفاعها يتجاوز 20 متر وحال نرفع فوقها حيطان بارتفاع 5 أمتار سيتزايد ارتفاعها خاصة عند هبوب الرياح الضعيفة، ليصل ارتفاع الكثبان لأكثر من 30 متر وحين نمدد عليه الشباك ذي الجيوب ونبني فوقه جدارا بارتفاع 5 أمتار، سيصل مباشرة  لارتفاع 50 متر تقريبا،  حينها سيحتاج الشباك ذي الجيوب  فقط.

ولو قسمنا مبلغ 1.5 مليار درهم على 500000خمسمائة الف درهم سيكون الحاصل هو هو 3000سلسلة جبلية من الكثبان الرملية طول كل منها 2000 متر وارتفاعها 50 متر وزيادة.

نقسمها على ثلاث، ليكون لوزارة التجهيز والنقل 1000سلسلة جبلية من الكثبان الرملية تحمي بها نقاط التقاطع بين اودية الرمال والطرق المعبدة،  والثلث لوزارة الفلاحة تحمي بها الواحات المهددة بزحف الرمال،  والثلث للمياه والغابات توقف بها الكثبان الرملية لتغرس المساحات التي ستحميها تلك السلاسل الجبلية من زحف الرمال وبأقل تكلفة حيث ستظهر الاراضي الخصبة،  بعد ان تزيح الرياح الرمال فوقها.

نكرر نفس العملية لخمس سنوات متولية وسيكون مشكل زحف الرمال من الماضي ولن يذكر بعدها أبدا وسنثبت من الرمال  ثروات جد مهمة،  لو عرفنا قيمتها لسعدنا بها وهي من أعظم النعم التي حبا الله رب العالمين بلاد العرب،  ولمن أحب مزيدا من فهم نعمة الرمال عليه بالإطلاع على كتابي : هكذا سنحول بلدان المسلمين لتصبح مروجا وأنهارا.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد