رسالــــة شكــــر وامتنـــان لساكنــة العيــــون

الصحراء 24 : الدكتور الكيرع المهدي

من لا يشكر الناس لا يشكر الله.

قال الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم،( من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فان لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه .)

ساكنة العيون الغراء، أجد نفسي عاجزا في وصف كلمات الشكر خصوصا للأرواح التي تتصف بالعطاء الا محدود ، ودائما سطور الشكر تكون في غاية الصعوبة عند صياغتها ربما لانها تشعرنا دوما بقصورها وعدم إيفائها حق من نهديه هذه الأسطر، واليوم أجد نفسي  أمام هذه الصعوبة، وانأ أحاول صياغة كلمات شكر وامتنان الى :

  • حزب الأمل في شخص أمينه العام، الأستاذ المحترم ” محمد ولد بركة باني”، الذي منحني الثقة والفرصة لتمثيل الحزب في الانتخابات التشريعية للسابع من  اكتوبر 2016. واذكره باني ساظل مقدرا لهذا الجميل.
  •  لكل الأشخاص الذين وثقوا بشخصي ومنحوني جزءا من وقتهم الثمين وصوتوا لحزب الأمل.
  • لكل المترددين الذين لا يثقون في العملية السياسية، ومع ذلك اثروا التصويت على مشروع الحزب الإصلاحي
  • لكل المنافسين الشرفاء الذين جعلوا من العملية الانتخابية مجالا للتنافس البناء.
  • لكل المنافسين من الأحزاب المغمورة التي بالرغم من ضعف الإمكانات المادية واللوجيستية، صمدت الى النهاية بفضل قوة وعزيمة ممثليها.
  • لكل   أولائك الذين فضلوا مصالحهم  الضيقة على التصويت على مشروع التغيير.

 لكل هؤلاء  أقول شكرا.

أصدقوني القول إذا قلت لكم باني دخلت الانتخابات وانأ اقدر صعوبة الفوز أمام جهابذة السياسة والمال والسلطة، نعم دخلت الانتخابات من اجل أن أقول بأنني موجود واثبت انه بإمكاننا جميعا ان نصنع التغيير، تغيير في العقليات، في التنظيم، في التسيير، في الأشخاص، وراهنت منذ البداية على الطبقة المثقفة وعلى جمهور الأغلبية من المترددين ممن لا يثقون في العملية السياسية فوجدت أن هاتين الفئتين لا زالتا بعيدين عن الفعل في الحقل السياسي أمام شيوع عملية التحكم والتسلط على رقاب العباد المقهور بضائقة الفقر والفساد والجهل والايدولوجيا الهدامة للعمل الديمقراطي.

كل هذه الأسباب، جعلت من العملية الانتخابية عملية مشوبة .بعدم التكافؤ بين من يملك مقومات النجاح الصوري ( السلطة، المال، الهياكل المؤسسية…)وبين من لا يملك الا إيمانه بقوة وقدرة الشعوب على التغيير متى أرادت ذلك ومهما اهتدت الى ذلك سبيلا.

نعم خسرنا معركة انتخابية غير عادلة ولا متكافئة، ولكن ابدا لن نيأس فالمستقبل أمامنا والأكيد أن مشوار الألف ميل يبدأ بميل.

نعم هناك اخطاء ارتكبت في مرحلة الحملة الانتخابية وما قبلها، مرتبطة بالخطاب والتكتيك الانتخابي والفشل في الانفتاح على قواعد متعاطفة وغير منتمية

نعم خسرنا معركة انتخابية، ولكننا كسبنا حبا جارفا وتعاطفا من مواطنين وجمهور انتخابي سيقول كلمته بلا شك عاجلا آم آجلا.

والى أن يعي المواطن بحتمية التغيير، ، سنكون قد قوينا من جبهتنا الداخلية، ونوعنا من برامج التكوين والدعم المستمر بالطاقات الشابة والنوعية لتكون على أتم الجهوزية لمواجهة المحطات الانتخابية القادمة…

فنحن إذن مطالبون بتحقيق تحول نوعي على مستوى تقوية البناء التنظيمي للحزب ليكون بذلك قادرا على استيعاب كل الطاقات والأجيال، ويبقى هاجسنا الأول والأخير هو خدمة هذه المدينة وساكنتها، وأمل في استمرار التواصل والتعاون معكم في كل ما من شانه دعم جهود الإصلاح والتغيير.

 وختاما تقبلوا منا اسمي عبارات التقدير والاحترام.

  الدكتور الكيرع المهدي

  وكيل لائحة حزب الأمل

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد