ما الذي يجري بكواليس المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة؟

الصحراء 24 : غالي عبد الباقي

احتضن مقر ولاية جهة الداخلة وادي الذهب يوم أمس الاثنين 8 غشت الجاري أشغال اللجنة الجهوية للإستثمار ، الاجتماع الذي ترأسه السيد لمين بنعمر والي الجهة عرف حضور عامل إقليم أوسرد و كذا ممثلي المصالح الخارجية  تم خلاله دراسة عدد من الملفات الاستثمارية المعروضة على أنظار اللجنة و تهم 34 مشروع بإقليم وادي الذهب و 10 مشاريع بإقليم أوسرد.

 فعلي مستوى إقليم وادي الذهب تمت دراسة 34 مشروع نال قطاع الخدمات حصة الأسد منها (13 مشروع) متبوعا بالقطاع السياحي (12 مشروع) و أربع مشاريع بقطاع صناعات الصيد و ثلاث مشاريع بمجال تربية المواشي و مشروعين بمجال التكوين٬ و تمثل الكلفة الاجمالية لهذه المشاريع ما يناهز 520.089مليون درهم و ينتظر أن تساهم هذه المشاريع في إحداث ما يقارب 922 منصب شغل مباشر.

أما على مستوى إقليم أوسرد فقد تمت دراسة 10 مشاريع استثمارية نال قطاع الخدمات حصة الأسد منها بست مشاريع متبوعا بقطاع صناعات الصيد بثلاث مشاريع و مشروع يهم الانعاش العقاري بمركز بئر كندوز. و تقدر الكلفة المالية لهذه المشاريع بمبلغ 46 مليون درهم و ينتظر أن تساهم في خلق 170 منصب شغل مباشر.

و قد عرفت أشغال اللجنة نقاشات ساخنة تميزت بالكلمة  الصريحة لوالي الجهة الذي لم يخفي استيائه من طريقة عمل المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة في ظل العشوائية و التخبط التي تطبع تسييره في ظل الادارة الحالية، فضلا عن طرح مشكل عدم وفاء العديد من حاملي المشاريع من أعيان و منتخبين بالجهة بإنجاز مشاريعهم في الآجال المحددة.

 كما شدد الوالي دعمه للمشاريع الصغرى للمقاولين الشباب أبناء الجهة خاصة  المشاريع ذات الوقع المباشر على حياة المواطنين و سجل غياب مشاريع ترفيهية بمدينة الداخلة.

من جهته عاب عامل إقليم أوسرد في إشارة مبطنة لمدير المركز الجهوي للاستثمار عدم الدراسة المسبقة و الكافية للجنة التقنية للمشاريع قبل عرضها على أنظار اللجنة الجهوية للاستثمار من أجل البت فيها.

و يرى مراقبون للشأن المحلي بجهة الداخلة وادي الذهب أنه و رغم التعليمات الصارمة لوالي الجهة حول ضرورة دعم مشاريع شباب الجهة يبدو أن مدير المركز الجهوي للإستثمار لديه وجهة نظر أخرى في الموضوع من خلال تصنيف المشاريع على هواه بين مشاريع جادة و أخرى غير جادة ، و إمعانا في إقصاء المبادرات الفردية لشباب الجهة الطموح إلى ولوج معترك الاستثمار الخاص أصبح يتخذ من ذريعة القدرة المالية للمقاول سيفا يقسم به ظهر شباب المنطقة.

و نسي كيف أن مدينة الداخلة مدينة لمسؤولين من طينة الوالي عبد الله فجري الذي أطلق مشروع المنطقة الصناعية بالمدينة دون انتظار استكمال باقي المساطر و التعقيدات الادارية، و بفضل مبادرته و تظافر جهود كافة المتدخلين و كذا الولاة المتعاقبين على الادارة الترابية بالجهة أضحت هذه الأخيرة اليوم قطبا للصناعات البحرية بالأقاليم الجنوبية تضاهي نظيراتها بمدن شمال المملكة.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد