خطيــــر :اختلاس تموينات ومساعدات غذائية للوقاية المدنية بالصحراء

الصحراء 24 : الصبـــاح

نقلت جريدة “الصباح” أن عنصرا في القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بمدينة السمارة، يدعى حسن المسعودي، ورتبته رقيب أول، فجر فضيحة اختلاس تموينات ومساعدات غذائية تشكل حصة الجهاز من الدعم الغذائي المخصص للقوات المسلحة الملكية، وبعض السكان المعوزين ومختلف مصالح الدولة المرابطة على الحدود، وتفويتها لتجار بالمنطقة من أجل بيعها وتسليم عائداتها المالية للمسؤولين. وتشي المعطيات بأن عملية الاختلاس انطلقت سنة 2010، وتهم أطنانا من المواد الغذائية الأساسية التي تأتي من ثكنة القوات المسلحة الملكية المكلفة بتوزيع التموين .

ويبدو أن أكثر من عنصر ومسئول متورطون في الاتجار في المساعدات  الغذائية الخاصة  بثكنة  الوقاية المدنية بالسمارة  إذ قال الرقيب  أول  المسعودي للصباح أن شراء  صمت  العناصر التي كانت تعلم بالأمر  وضمان سكوتها  عن المطالبة بالمساعدات الغذائية كان يتم  بصرف مبالغ مالية لها على أساس انه نصيبها من بيع  المسعدات الغذائية.

وكشف المصدر ذاته  وثائق  تثبت تعامل   بين احد كبار تجار السمارة ومسئولي  القيادة الإقليمية  للوقاية المدنية  ويتبين منها أنها بمثابة اشهادات  اشترطها التاجر حماية لنفسه إذ فيها تواريخ العملية ومجموع الكميات ومكان تسليمها  مدموغة  بتوقيعين  وخاتمين رسميين ، الأول يخص الوقاية المدنية بالسمارة والثاني يخص التاجر.

وقال حسن المسعودي الرقيب أول في الوقاية المدنية انه اكتشف الفضيحة  في أواخر 2015، حينما عثر على اشهادات مذكورة  في الغرفة التي يقطنها داخل الثكنة مع الرقيب المسؤول على المستودع والمكلف بالتعامل مع التاجر ، فابلغ رؤساءه غير انه تعرض  للمساومة وحاولوا التخلص منه  بوضعه  موضوع تقارير تاذيبية أسفرت عن قرار  إحالته على مصالح إعادة التأهيل للوقاية المدنية بالدار البيضاء.

وأكد التحدث نفسه الذي قضى 25 سنة في سلك الوقاية المدنية ان ذلك  لم يثنه عن التبليغ  عن الاختلاس فلجا الى محامية وعون قضائي للقيام بالتعرض الإداري لدى المفتشية العامة للوقاية المدنية  بالرباط ، على قرار إعادة تأهيله  وإبلاغها  بالأسباب الحقيقية  التي جرت عليه  غضب  رؤساءه بالسمارة وقرروا تاذيبه.

ورغم ذلك لم  تنجح محاولات القريب أول اذ قال ان مسؤولي مكتب الاستقبال  بالإدارة العامة  للوقاية المدنية في الرباط رفضوا تسلم تظلم الذي فيه  تفاصيل  عملية الاختلاس  من عند المفوض القضائي، بعد أن تلا واحد منهم مضمونه عبر  الهاتف على احد المسئولين المركزيين بجهاز الوقاية المدنية ، ويمضي أسابيع في  تلقي قراره بتوقيفه عن العمل والاستمرار في عملية إعادة التأهيل وهو الإيقاف الذي استمر منذ 29 ابريل الماضي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد