قانون الاتجار بالبشر يتوعد المتورطين بالسجن المؤبد في المغرب

الصحراء 24 : هيسبريس

صادق البرلمان، بمجلسيه النواب والمستشارين، على مشروع قانون 27.14 المتعلق بالاتجار بالبشر، بعد ما تقدم به أنيس بيرو، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، والذي تضمن عقوبات مشددة في حق المتورطين في جرائم الاتجار بالبشر.

القانون الذي صدر في الجريدة الرسمية، جاء صارما في حق مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر بكافة أنواعها، خاصة عندما تمس هذه الجريمة فئة القاصرين؛ حيث تصل العقوبة في هذه الحالة إلى 30 سنة سجنا وغرامة مالية قدرها 2 مليون درهم (200 مليون سنتيم).

القانون الذي كان محط نقاش مستفيض بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلسي النواب والمستشارين، جاء متضمنا لمجموعة من المبادئ والتدابير المؤسساتية، في مقدمتها “مبدأ منع كل أشكال الاتجار بالبشر بمختلف صورها وتجلياتها ومبدأ عدم التمييز تجاه الأشخاص ضحايا الاتجار بالبشر”، إضافة إلى “مبدأ تناسب العقوبة مع خطورة الفعل الجرمي”، علاوة على “مبدأ حماية الفئات الضعيفة والهشة من الضحايا، ولاسيما الأطفال والنساء”.

وكشفت ورقة تقديمية لوزارة المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، تتوفر عليها هسبريس، تضمين بعض أحكام قانون الاتجار بالبشر ضمن مجموعة القانون الجنائي، والقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية كما وقع تغييرهما وتتميمهما، وذلك بهدف “حماية الضحايا والمبلغين والشهود فيما يخص سلامتهم الجسدية ومعطياتهم الشخصية وضمان عدم تعرضهم للأذى من طرف الجناة”.

القانون الذي يأتي بهدف تعزيز المقتضيات الجنائية الوطنية لمحاربة مختلف صور الجريمة، وفي المادة الأولى منه، وتحديدا الفصل 1-448، وضع تعريفا موسعا للاتجار بالبشر يتماشى مع أحكام المادة الثالثة من بروتوكول “باليرمو”، بحسب الورقة التقديمية للقانون، إضافة إلى تنصيصه على “تجريم جميع أشكال الاستغلال، بما فيها استغلال دعارة الغير والاستغلال عن طريق المواد الإباحية والعمل الجبري أو السخرة أو التسول أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق”.

وتضمن قانون الاتجار بالبشر، والذي طالما طالبت به جمعيات المجتمع المدني، في الشق الجنائي منه، لاسيما الفصول من 2-448 إلى 14-448، مجموعة من العقوبات والغرامات المالية في حق مرتكبي هذا النوع من الجرائم، تصل إلى السجن المؤبد كأقصى عقوبة في حال “ارتكاب الجريمة بواسطة التعذيب أو أعمال وحشية”.

وفي حال ارتكاب الجريمة في إطار عابر للحدود الوطنية أو نتج عنها وفاة الضحية، فإن العقوبة تصل، بحسب ديباجة القانون الصادر في الجريدة الرسمية، إلى “حدود 30 سنة وغرامة مالية قدرها 2 مليون درهم”، فيما حدد السقف الأدنى من العقوبات ما بين “5 و10 سنوات وغرامة مالية ما بين 10 آلاف درهم و500 ألف درهم”.

وحملت المادة الثانية من القانون المتعلق بالاتجار بالبشر “أحكاما تم تضمينها في القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية”، من بينها “الترخيص للضحية الأجنبي بالبقاء داخل تراب المملكة إلى غاية انتهاء إجراءات المحاكمة”، فيما تم التنصيص في المادة الرابعة على أحكام تتعلق بـ”تكفل الدولة في حدود الوسائل المتاحة لها على توفير الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي لضحايا الاتجار بالبشر”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد