الصحراء 24 : بقلم بوجمعة أكريطا
تشتد الصراعات بين الزعماء والسياسيين في الدنيا بحكم المصالح واختلاف المشارب، لكنها تنصهر وتذوب ما إن يغادر احدهم إلى دار البقاء، كيف لا وهم بشر مثلنا يستحضرون الحس الإنساني ومقتنعون حتما بأن دورهم قادم لا محال، هذا طبعا لا يعمم على الكل، لأن البشر أجناس وتفكيرهم يختلف من شخص لآخر..
ما أثارني للكتابة عن هذا الموضوع، هو وجود مجموعة من المتسلقين أو المشاة على مسار الأحياء منا و الأموات، يستغلون أي واقعة أو حدث متعلق بالصحراء للوصول إلى غاياتهم الدنيئة..
قبل أيام انتقل إلى جوار ربه زعيم جبهة البوليساريو وأمينها العام السيد محمد عبد العزيز، وبدأت مجموعة من الأقلام الصحفية الإرتزاقية تزمجر عبر منابرها المختلفة، وتعمق من جراح أسرته بنعته بأبشع الأوصاف، غير مؤمنة بأن السياسة في جوهرها أخلاق، وأن قضية وحدتنا الترابية راقية في مطالبها، لأنها مستندة إلى الحق ولا تعتمد التهكم على الأشخاص ،ولأنه قد تختلف الأفكار والإديولوجيات، لكن العزاء والاحترام لرجل رحل إلى الرفيق الأعلى، واجب يحتمه علينا دين الإسلام السمح وكذلك الإنسانية.

