الصحراء 24 : هيسبريس
في وقت التزم فيه الإعلام المغربي الرسمي الصمت، تقدمت قناة العيون الجهوية، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، بتعازيها لوالد كبير جبهة البوليساريو الانفصالية محمد عبد العزيز، بعد يومين من إعلان وفاته؛ حيث قام مقدم نشرة الأخبار بالتعبير عن التعازي في وفاة “المرحوم المنتمي لقبيلة الشرفاء الركيبات”، وفق تعبيره، مع إرفاق ذلك بإبراز لصورة محمد عبد العزيز.
وقال مقدم النشرة: “انتقل إلى عفو الله تعالى الركيبي محمد عبد العزيز ولد محمد البشير عن سن تناهز 68 سنة، المرحوم ينتمي لقبيلة الشرفاء الركيبات، وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم لوالده المقاوم المحترم خليلي ولد محمد البشير الذي يقطن بقصبة تادلة بجميل الصبر والمواساة”.
مصدر رسمي، رفض الكشف عن هويته، قال لجريدة هسبريس الإلكترونية إن “للمغرب تقاليد عريقة، ويميز بين ما هو إنساني وما هو سياسي”، ولفت المتحدث إلى أن “المغرب يمارس العمل السياسي اعتمادا على الخلفية الأخلاقية، وهذا ما يميز ممارسته”.
وأفاد المتحدث بأن القصاصة الخبرية الصادرة عن وكالة المغرب العربي للأنباء، يوم أمس، تعبر عن الموقف الرسمي المغربي تجاه وفاة زعيم البوليساريو، مضيفا أن “القنوات الإعلامية المغربية لها استقلالية، وتشتغل في إطار قواعد المهنية، بعيدا عن قرارات الحكومة المغربية”، وفق تعبيره.
من جهة أخرى؛ قال محمد الداه لغظف، مدير قناة العيون الجهوية، إن “قرار الإعلان عن خبر وفاة محمد عبد العزيز لم يكن فرديا”، مستطردا: “تم التشاور حول الموضوع رفقة كبار المسؤولين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، واستقر الرأي على نشر الخبر وتقديم التعازي”.
وأفاد لغظف، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن” نشرة الأخبار على القناة الجهوية تتضمن ركنا يوميا لتقديم التعازي، فقد أدرجنا الخبر بداية النشرة، وقدمنا التعازي نهايتها، كما كنا حريصين على التعليق على وفاة محمد عبد العزيز بالقول إن الصراع مستمر، والخروقات الممارسة في حق الصحراويين ما زالت تحدث بصفة يومية، وإن الصحراويين في تندوف مسلوبة إرادتهم، والجزائر تمسك بجميع الخيوط”.

