صحراء 24 :العيون
في اتصال بالجريدة وعبر صفحات التواصل الاجتماعي عبر عدد كبير من مشاهدي قناة العيون الجهوية عن استياءهم الكبير من تفاهة وعدم احترافية البرامج والمسلسلات التي قدمت على شاشة القناة خلال شهر رمضان الجاري ،حيث استغرب الجميع كيف تمت الموافقة على عرض هذه الأعمال الجد رديئة وخاصة الدرامية منها وبثها وقت الذروة مع الإفطار، والتي تخطت لحد الآن الحلقة 15 ولم يستطع أحد أن يفهم قصتها ولا مضمونها ولا القضايا التي تعالجها ..
ففي المسلسل الأول والمسمى أسريسر ذهبو وبعد أن يضيع نصف الحلقة في جينيريك طويل جدا وإعادة لمشهدين من الحلقة السابقة يتم عرض مشاهد متفرقة لا رابط بينها كما يتم إقحام أشعار وصور لشاعر لا علاقة له بالقصة ولا مضمونها ،إضافة لمشاهد صامتة مبهة وغامضة وضعف واضح في السيناريو والحوار وأداء باهت للممثلين الهواة وكل هذا لم يبرره ويتستر عليه التذكير الذي يعرض بداية الحلقة،كما أن هناك أخطاء تاريخية وتراثية كثيرة وقاتلة:(الأزياء،أسلوب عيش الصحراويين،اللهجة…)كما لو أن الصحراويين لم يكونوا يرعون الإبل والأغنام ولا يحرثون ولا يحصدون ولا يطبخون ولا يسقون ولا يحطبون بل فقط يتكئون في الخيام ويتصارعون حول منصب الشيخ
أما المسلسل أو السيتكوم المسمى “ضامة وكرور”فقد أجمع الجميع على أنه لم يستطع أن يستدر ضحكاتهم بل غضبهم واشمئزازهم فالسيناريو هزيل جدا لا يمت للعمل الدرامي بصلة وأداء الممثلين يثير القرف إضافة للديكورات والإكسسوارات الضعيفة والناقصة والأحداث الغير مترابطة والغير مفهومة مع غياب تام لموضوع أو قضية معالجة فالقناة تضحك على عقول المشاهدين بها وتلعب بها ضامة وميست على حد تعبير مشاهد
وتحدث بعض المشاهدين أيضا عن برامج أخرى تتستر عليها القناة وتعرضها في أوقات متأخرة أو متقدمة على الإفطار كي لا يتسنى رؤيتها كبرنامج للطبخ يثير القئ ومقدمه سمج ومتكرر يسئ لصورة المنطقة وبرنامج وثائقي هزيل مواضيعه متكررة ومبتذلة وبرنامج ثقافي بعيد كل البعد عن الثقافة وعن التاريخ بل يشوههما حيث لا يتضمن سوى مشاهد لرسام يرسم قرب البحر مما يؤكد أنه “طلع فابور” على صاحبه و أنجز مجانا وضعيف معرفيا وغبي إخراجيا ليجهز على التاريخ والثقافة المحلية للمنطقة وللمغرب عموما،إضافة لبرامج مسابقات كارثية ومملة ولايشاهدها أحد
ويتساءل كل مشاهدي ومتتبعي القناة ،الذين هربوا للقناة الأولى والقنوات الأجنبية والموريتانية ،كيف تقبل هذه القناة وبعد مرور 10 سنوات على إنشاءها أن تقوم بإنتاج وعرض هذه الأعمال الهزيلة والرديئة جدا والتي لا تعكس التراث والموروث المحلي وواقع المنطقة ولا تعبر عن مستوى الإعلام والفن والثقافة بالأقاليم الجنوبية والذي عرف طفرة وتطور ملحوظ في السنوات الأخيرة،و أخيرا فهل تعلم الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ومديرها لعرايشي ووزير الاتصال بهذه الكوارث التي تعرض ويعذب بها المشاهد المحلي بالصحراء وتنهك ميزانية الدولة

