الصحراء الآن:عبد الكريم الحسيني- طاطا
بلا شفقة ولا رأفة، رفضت مولدة بالمركز الصحي لمدينة اقا بعمالة طاطا استقبال سيدة جاءها المخاض مساء يون الاثنين 05 يناير 2015، وأوصدت باب المركز في وجهها بتعليمات من الممرض الرئيسي.
الرأي العام المحلي بطاطا اهتز من تصرف المولدة والممرض اللذين تركا سيدة حامل في العراء تعاني مع الم المخاض، وفي ظل برد الشتاء القارس، من دون تقديم الإسعاف لها، ومن دون إرسالها إلى المستشفى الإقليمي لطاطا، إلا بعد تدخل مباشر من مندوب وزارة الصحة بالإقليم الذي استجاب لنداء استغاثة عاجل موجه إليه من الكتابتين المحليتين لحزبا العدالة والتنمية والاستقلال بأقا.
موجه غضب واستياء عارمة من طرف فاعلين سياسيين وحزبيين بطاطا على اثر التصرف اللامسؤول للمولدة والممرض المذكورين، دفعا المندوب الإقليمي لوزارة الوردي في طاطا، إلى محاولة البحث عن سبل تبرئة الممرضين مما نسب إليهما من الاستهتار بوضع وصحة السيدة الحامل وجنينها، فعمل المندوب على “انتزاع اعترافات مسجلة” من السيدة الضحية، حيث استفاقت من التخضير والإنعاش لتجد نفسها أمام أسئلة المندوب الذي اصطحب معه المولدة.
تصرف المندوب اغضب كثيرا متتبعي القضية التي ستأخذ مسار آخرا، إذ من المحتمل أن تتقدم اسرتها ومعها عدد من جمعيات طاطا وأقا بملتمس إلى السيد وزير الصحة، ورئيس الحكومة لفتح تحقيق عادل ونزيه يعيد الاعتبار لكرامة مواطنة أقاوية كانت ضحية تعسف الممرض الرئيسي ومولدة مركز أقا الصحي، ومطالبته بمساءلة مندوب وزارته بطاطا، الذي لا يحق له إطلاقا تسجيل أي مواطن بمستشفى عمومي.

