صحراء 24
لا جديد بخطاب الملك محمد السادس سوى أنه يزكي ما قاله في خطاب 2009, حيث قال:” ليس هناك درجات في الوطنية أو الخيانة, اما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا” بهذه الكلمات يغذي الملك الشوفينية الوطنية لدى المغاربة (الوطنية العمياء) . وذكر الملك محمد السادس بأن المغرب يتوفر على آليات ومؤسسات مشهود لها دوليا بالالتزام و المصداقية في معالجة كل القضايا المرتبطة بحقوق الانسان. كما ان المملكة المغربية هي البلد الوحيد بالمنطقة الذي يتعاون مع الآليات الخاصة بالمجلس الأممي لحقوق الإنسان مبرزا استعداد المغرب للانفتاح على مختلف الهيئات و المنظمات الدولية التي تعتمد الحياد و الموضوعية في التعامل مع قضاياها.
لم يجد الصحراويون قط من ينصفهم من مؤسسات الدولة المغربية, حيث أغرقوا المحاكم و”ديوان المظالم سابقا” “المجلس الوسيط حاليا” , والمؤسسات الحقوقية الوطنية بالشكايات دون أن تنصفهم الدولة, بل و على عكس ذلك فلم نجد كصحراويين من التزام و مصداقية لمعالجة كل القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان سوى ترقية الجلاد من شرطي إلى ضابط, من قائد إلى باشا , من باشا إلى كاتب عام و من والي إلى مدير عام للأمن الوطني, لتكون الدولة المغربية قد كرست مفهوما يخالف الآليات الدولية لحقوق الانسان بعدم محاسبة الجلادين.
فلا داعي للاستغراب من توجه الصحراويين إلى المنظمات الدولية من أجل انصافهم.
و قد اضاف الملك: “إن الكل يعرف الوضع قبل سنة 1975 و لمن لا يعرف الحقيقة أو يريد تجاهلها أقدم بعض المعطيات, فمنذ استرجاعها فمقابل كل درهم من مداخيلها يستثمر المغرب في الصحراء 7 دراهم في إطار التضامن بين الجهات”.
عن أي تضامن للجهات يتحدث الملك, مع ان من المعروف ان ما تتوفر عليه الصحراء الغربية من ثروات طبيعية يمكن ان تغني سكانها و سكان جهات المغرب بأكملها. لنفترض اننا تقبلنا كلام الملك عن” التضامن” فأين اختفت أموال هذا” التضامن” , لأنه على أرض الواقع سنجد ان مدن الصحراء الغربية لا تتوفر على ما تتوفر عليه جهات المغرب, لنأخذ القطاع الصحي و الطرقات على سبيل المثال, سنجد ان مستواها متردي جدا ولا يليق بمنطقة تزخر بثروات طبيعية تساوي ملايين الدولارات. السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما الغاية من قلب الحقائق إذن ؟!
ننتظر ترجمة اقوال الملك الى افعال في التنمة حقيقية لكل أنسان بالصحراء وبتخليص الصحراويين من المعاملة اللأنسانية و الحاطة من الكرامة و محاسبة ناهبي المال العام و منتهكي حقوق الانسان.

