في هذا المقال نريد أن نلفت إنتباه الرأي العام الوطني الى التحركات الغير المحسوبة واللامسؤولة ، والتي صارت الآن تنذر بعواصف إجتماعية تنسف جهود المصالح العليا للبلاد للحفاظ على السلم والتعايش المحلي بمنطقة وادنون عموما ، وبمدينة كلميم بوابة الصحراء المغربية خصوصا ،ويجعلتا نطرح إستفهامات عريضة حول الظروف المواتية التي أعدت لنشر دعائهم بشكل مريح ويدعوا للارتياب، وإذ نحاول أن نضع المواطنين في صورة حقيقية لما يخطط له الوالي العظمي و ازلامه لنسف مناخ الهدوء الطبيعي بالمنطقة ،للترويج لخطاب موسوم بخلفية تجييشية.
في هذا المقال نعرض عليكم أوجه متعددة من ألوان السب والبلاغة الهجومية في الكلام التي يبدع فيها عناصر محسوبة على مجتمع مدني مشبوه ، يوحدها الفكر الراديكالي الذي يرى الحصيلة التنموية والمجهود الجماعي المبذول لتعزيزها ، بنظارات سوداء لا تتقن إلا أوصاف القتامة وإشاعة اليأس ووضع العصا في العجلة .
مشروع بيان ما سمي ب”القوى الحية بكلميم ” يحمل الكثير من العبارات الخطيرة التي يستشف منها التحريض المباشر على الإنتقام ، وإعلان العصيان المدني .
تعابير تجعلنا ندق ناقوس الخطر ، من سيناريو خطير ربما يحاك في الخفاء لإدخال المنطقة في صراع لن تخرح منه، بإعتبار أن فيه إشارات إلى التخطيط لإخراح الناس للشارع ، وهذه العبارات خطها ويتبناها أناس كانوا قد أعلنوا فيما يسمى في مهرجان الخيمة بالشاطئ الأبيض وإعترفوا أمام الجمهور وأمام عدد من رجال السلطة ، على أن الوالي العظمي يبارك كل الخطوات التي تقدم عليها جمعية الخيمة ومن معها ، وخاص الناس كلها تعاوننا نحيدوا الشلوح من المدينة .
هذا البيان الذي تتبناه الجمعية المذكورة ويسهر على توزيعه في شوارع مدينة كلميم لجمع أكبر عدد من التوقيعات ، كل من رئيسة فرع العصبة المغربية لحماية الطفولة بكلميم ، وزوجها ، واللذان يتبجحان بأن “الوالي ” هو شخصيا من يقف وراء هذا البيان .( للإشارة فهذه السيدة توصلت برسالة من رئيس بلدية كلميم بطالبها فيها بالكشف عن مآل المنح التي كانت تتوصل بها العصبة من المجلس..)
هذه التصريحات تجعلنا نتسائل حول الفكر البلطجي لهؤلاء ، ونتساءل حول الخلفية الحقيقية التي تتحكم في لجوء “الوالي ” إلى الإستعانة بهؤلاء بمدينة كلميم وتمتيعهم بالحظوة ؟؟
وعلى أي أحندة بالضبط يشتعلون ؟؟
ولفائدة من ؟؟؟
وأين يريدون بالذهاب بالمنطقة ككل ؟؟؟
في موقع كلميم24.كوم نتفق مع الكثيرين ممن يرون أن المراد من هذا ، هو خلق البلبلة وإثارت النعرات وضرب الإستراتيجية الأمنية بالمنطقة من أجل إنهاك كل المصالح الأمنية للدولة وتنفيذ خطة قد يكون لها عواقب وخيمة على الاستقرار، والأخطر في كل هذا ، تصريح هؤلاء علانية أن الوالي العظمي ” يتبنى كل هذا ، لأن الهدف مشترك.
مشروع بيان هذه القوى (الميتة )بكلميم ، التي لا تخفي تحالفها مع الوالي “العظمي” تجعلنا كأبناء وادنون ننبه أن هناك تعاون لإعداد العدة لشيئ مبهم خاصة وأنه الكل يعلم بأن “الوالي” يجهر بالقول أن الدولة ليس بقدرتها محاسبته ـ بإعتبار أن مكانته من داخل القبائل الصحراوية يصعب على الدولة حتى كسر خاطره.
هذه اللغة وهذه الوقائع ومثل هذه البيانات يفهم منها أن هناك من يهيأ لفعل خطير ضد الإستقرار بعاصمة وادنون.
إن الترويج لأفكار مغلوطة ، لشرعنة البلطجية ، وإدخال المنطقة الى الباب المسدود ،من قبيل فعل كل شئ ، وأي شيئ ، للنيل من رئيس مجلس جماعة ، ليس سوى تهور وفقدان للبوصلة ، إذ أن للدولة دستورها وقوانينها التي لها الحق وحدها في محاسبة المؤسسسات التي تدبر الشأن العام ، غير ذلك فالمسألة هراء في هراء…

