بيان حركة أولاد الساقية الحمراء لمحاربة الفساد ينتفض ضد لوبيات الصحراء

 

صحراء 24 ـ العيون

 

توصلت ” صحراء 24 ” ببيان من حركة أولاد الساقية الحمراء لمحاربة الفساد بالعيون، ننشره كما توصلنا به:

 

                                             بيان

 

بعد إخراج النموذج النهائي للتنمية بالأقاليم الصحراوية إلى حيز الوجود وفق رؤية يمكننا بأن نسميها تشاورية وتشاركية مجازا  إثر مشاورات” طويلة” و “مجدية” مع الفاعلين المحليين على إختلاف مشاربهم و توجهاتهم و إنتماءاتهم بمختلف الأقاليم الجنوبية ٬ تتوجه حركة أولاد الساقية الحمراء لمحاربة الفساد إلى كل صحراوي غيور على هذه المنطقة الغالية على قلوبنا بمجموعة من الملاحظات و الاقتراحات والتي تنبني أساسا على ضرورة القطع مع الممارسات السابقة في التعاطي المركزي مع الشأن التنموي مع الصحراء خصوصا فيما يتعلق بالشق والجانب الإجتماعي .

 

إن أي  نموذج للتنمية بالأقاليم الصحراوية لا يطرح في الحسبان كل الإختلالات و المشاكل التي تتخبط فيها هذه الأقاليم والتي إنعكست – بشكل أو بأخر – سلبا على الإنسان و كانت – حسب رأينا- نتيجة حتمية للتراكمات الماضية للتسيير والتدبير السيئ للمجالات الإجتماعية والإقتصادية و السياسات الأمنية المبنية على تضييق الخناق على المواطن الصحراوي و محاصرته من كل الجوانب مع ترك الباب مواربا أمام النخب التي صنعتها الدولة للثراء اللامشروع و إستغلال النفوذ و هيبة السلطة للإستحواذ على أموال الشعب و مراكمة الثروات ٬ قلنا بأن أي نموذج لا ينطلق من هذه الأرضية مآله الفشل الذريع .

 

  إن التراكمات السلبية للسياسات العامة التي إنتهجتها الدولة المغربية بهذه الربوع خلال أزيد من ثلاثة عقود تسببت فيما نعيشه اليوم من عراقيل و معيقات تقف عقبة  أمام نجاح أي برنامج تنموي صحيح , لا يمكن أن نبخس الدولة حقها في كل المجهودات التي قامت بها من أجل خلق تنمية حقيقية , لكن ما ننتقده نحن كحركة يرتبط بطرق التدبير و التسيير والتي خلقت واقعا هشا  بمنطقة الساقية الحمراء أي بمعنى أكثر وضوحا إختلال موازين القوى بين نخب مصنوعة و جوفاء إستحوذت عل كل شيء و لا زالت تنتفع بالواقع المزري للمنطقة و أغلبية تعاني الأمرين الفقر و إنسداد الأفق .

 

   و لابد هنا من إجترار الحقبة الماضية من أجل التحقق من قراءتنا للواقع الحالي بمنطقة الساقية الحمراء . لقد أسست الدولة في نهاية سبعينيات القرن الماضي وزارة تابعة للوزارة الأولى مكلفة بالشؤون الصحراوية مهمتها الأساسية السهر على تنفيذ المخططات الحكومية و التوجيهات الملكية للراحل الحسن الثاني و الرامية إلى توفير كافة الشروط و الوسائل لإنجاز مشاريع تنموية تضع الإنسان الصحراوي ضمن أولوياتها القصوى , لكن ما حدث كان العكس ٬ و سارعت الدولة إلى التغطية على فشل حامل  الحقيبة الوزارية الخاصة بالصحراء من خلال برنامج توظيف مجموعة كبيرة من أبناء الصحراء بالأقاليم سنة 1988 و مع إزدياد عدد  حاملي الشواهد من أبناء المنطقة , لم يجد هؤلاء من يتحاور معهم أو يتعاطف مع مشاكلهم ممن يدعون تمثيلية المواطنين الصحراويين من أعيان ومنتخبين و زعامات تقليدية صنعتها الدولة و التي لم تحرك ساكنا لإحتواء

 

جموع حاملي الشواهد و توفير فرص العمل في غياب تنمية حقيقية و في ظل شراسة وقوة لوبيات الفساد المتحكمة في كل دواليب و مناحي الحياة العامة بالمنطقة و كل ذلك أفرز أحداث سنة  1999  و اضطرت الدولة مرة أخرى لاحتواء الموقف .

 و إثر المظاهرات الإحتجاجية الواسعة التي عاشتها مدينة العيون في سنة 2005   , بادرت الدولة إلى تأسيس المجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية يرأسه نفس الشخص الذي فشل في إدارة وزارة الشؤون الصحراوية و تضم تمثيلية هذا المجلس نفس النخب والوجوه المتكررة من أعيان و منتخبين و

شيوخ القبائل الصحراوية و التي لم تقدم في مسارها الطويل سوى الإخفاقات تلو الأخرى . و كانت مأساة اكديم ايزيك في شهر نونبر سنة  2010 برهانا ساطعا على فشل المقاربات التنموية بالمنطقة المعتمدة من طرف الإدارة المغربية وكذا فشل رهانها الكبير على النخب الصحراوية الجوفاء والتي لاهم لها سوى مراكمة الثروات وتوريثها للأبناء .

   و لم تشكل المبادرات التنموية الأخرى بالمنطقة كتأسيس وكالة الجنوب أية إضافة نوعية, بل كانت تكريسا وترسيخا لواقع مزري بالأقاليم الصحراوية عنوانه الرئيس إزدياد نفوذ لوبيات الفساد والإستمرار في تبني سياسة التجاهل والتغاضي و إجترار نفس الأخطاء .

إننا نعتبر ما جاء به النموذج الجديد للتنمية بالأقاليم الجنوبية نسخة منقحة من النماذج التنموية السابقة و التي تسبب  فشلها في واقعنا المزري الحالي . لذا نتقدم بمجموعة من الإقتراحات و التي نعتبرها  الحجر الأساس لأي إنطلاقة تنموية حقيقية بالمنطقة:

 

         محاسبة كل المسؤولين  و المتسببين في فشل المخططات التنموية بالمنطقة وعلى رأسهم لوبيات الفساد و كل المسؤولين المركزيين الذين يوفرون لهم الغطاء .

         إنتخابات حرة و نزيهة تنبثق عنها تمثيليات حقيقية للمواطنين الصحراويين و قطع الطريق أمام إستمرار سيطرة لوبيات الفساد بالمنطقة.

         إشراك واسع للساكنة و خصوصا الشباب و النساء في أي مشروع تنموي مستقبلي .

         القطيعة التامة مع ممارسات الماضي و استبعاد المقاربات الأمنية.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد