فضيحة الصحة بالعيون: تهريب المرضى نحو المصحات الخاصة … ونقابة أطباء القطاع الحر تحذر وزير الصحة و تقرر مقاضاة أطبائه
صحراء 24 ـ العيون
حذرت الكتابة الجهوية للنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر بالعيون، وزير الصحة أثناء زيارته الأخيرة لمدينة العيون، من انعكاسات الوضع المتردي بقطاع الصحة بإقليم العيون، و ما يعرفه من اختلالات و التي أثرت بشكل سلبي على المنظومة الصحية، و التي أوضحت الشكاية التي سلمها المكتب النقابي لوزير الصحة، أن هناك ممارسات لأطباء القطاع العام المتمثلة في تهريب المرضى نحو العيادات و المصحات الخاصة و التي عززت النقابة شكايتها بتقرير المفوض القضائي الذي ضبط أطباء بالقطاع العمومي يشتغلون ببعض المصحات و العيادات الخاصة بمدينة العيون ضد على القانون تقول شكاية المكتب الجهوي لنقابة أطباء القطاع الحر، دون ان تتخذ وزارة الصحة في حقهم أي إجراء تأديبي، مما حفز الأطباء على التمادي في خرقهم للقانون.
و تؤكد مصادر متتبعة للشأن الصحي بالإقليم أنه عندما يغيب الطبيب بالمستشفى العمومي، فهناك حل واحد ينتظر المريض وهو ضرب موعد مع الطبيب الغائب بمصحة خاصة معروفة بشارع مكة أو إحدى العيادات الطبية لمرضى القلب بشارع القدس، أو لدى محلات البصريات بالنسبة لأطباء طب العيون. فضلا عن غياب مراقبة تعريفة الأثمنة فيما يخص المصحات والعيادات والمختبرات الطبية الخاصة وجمع المناصب الوظيفية بين القطاع العام والخاص، مما يتسبب في الغياب المستمر لبعض الأطباء، وهو ما يتنافى مع الدورية الوزارية التي هدد خلالها ” الحسين الوردي ” وزير الصحة، المصحات الخاصة، بالمتابعة القانونية إن تبث أنها تسمح بالممارسة الغير القانونية لأطباء القطاع العام داخلها، محملا إياها المسؤولية القانونية بالموازاة مع تحميلها للطبيب الموظف بالقطاع العام ، وأعلن الوردي من خلال الدورية ذاتها، انه سيتم إنجاز عمليات تفتيش دورية ومفاجئة داخل المصحات والمستشفيات بغية مكافحة الممارسة غير القانونية للطب من طرف مهنيي الصحة.
جاء ذلك من خلال دورية وزارية حول الممارسة غير القانونية للطب بالقطاع الخاص من طرف الأطباء الموظفين، أصدرتها وزارة الصحة، تلفت الانتباه إلى ضرورة السهر على الاحترام التام للمقتضيات القانونية وتعلن أنها ستنجز عمليات تفتيش دورية ومفاجئة داخل المصحات والمستشفيات بغية مكافحة الممارسة غير القانونية للطب من طرف مهنيي الصحة.
الدورية التي تحمل رقم 99 أكدت أن الممارسة غير القانونية للطب بالقطاع الخاص، من طرف أطباء موظفين تابعين لوزارة الصحة قد أضحى حقيقة مؤكدة، كما أن مكافحة هذه الممارسات لم ترق إلى مستوى التطلعات رغم النداءات المتتالية بالالتزام بالقانون.
لكن الغريب في الأمر، أن تعليمات وزير الصحة لا تساوي شيء عند مسؤولي المديرية الجهوية و المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالعيون، بحيث أن القطاع الطبي الخاص بالمدينة يشتغل فيه أزيد من 70 % من أطباء القطاع العام، و لا يخضعون للمراقبة أو لجن التفتيش بسبب صمت الجهات المسؤولة على القطاع بالجهة التي لم تكلف نفسها عناء إيفاد لجن تقوم بزيارة مفاجئة لبعض العيادات والمصحات المعروفة بالعيون، لأن هذه الممارسات لم تعدمقبولة بتاتا، وأن وزارة الصحة التزمت بمكافحة الممارسة غير القانونية للطب، لذا فعلى الوزارة إعادة النظر في مديرياتها ومندوبياتها بالصحراء وإجراء تغييرات عاجلة للمساهمة في تخليق قطاع الصحة بإقليم العيون.
