صحراء 24 ـ السمارة
ترأس السيد محمد سالم الصبتي عامل إقليم السمارة مساء يوم الخميس 19/09/2013 اجتماعا بمقر عمالة الاقليم قصد تدارس برنامج الاقتصاد الاجتماعي التضامني بإقليم السمارة تقييم الحصيلة والآفاق المستقبلية، وقد حضر هذا اللقاء مدير برنامج قطب الاقتصاد الاجتماعي ودعم المبادرة الحرة التابع لوكالة الجنوب وعدد من منتخبي الإقليم ومدير دار المبادرة ورؤساء المصالح الخارجية إضافة الى جانب فعاليات من المجتمع المدني المهتمة وحاملي المشاريع والتعاونيات، وقد عقد هذا هذا اللقاء نظرا لما تحتله مسألة إنعاش التنمية البشرية كصدارة الأولويات الحكومية باعتبارها قاطرة نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات وأيضا كونه برنامج تراهن عليه فئة كبيرة من ساكنة الاقليم لما له من إضافة في مجال القضاء على الهشاشة والفقر،علما ان البرنامج انطلق في إقليم السمارة فقط منذ ثلاث سنوات ونيف وبالتالي فقد غدا من الضروري الوقوف على مواطن القوة من أجل تعزيزها ورصد الاختلالات والسلبيات التي من شأنها عرقلة المسار قصد تجاوزها ولهذه الغاية فقد ارتأت الدولة لتحقيق هذه الأهداف إلى نهج سياسة تروم تعزيز الالتقائية وفق مقاربتين متوازيتين :
· دعم الولوج للخدمات والبنيات الأساسية، وذلك من خلال تعزيز خدمات الدولة والجماعات المحلية وكذا تحسين ظروف عيش الساكنة.
· تقوية قدرات المرأة والرجل على خلق الأنشطة الملائمة لخصوصية المجال الترابي الذي ينتمون إليه من اجل التقليص من الفقر و الهشاشة.
وفي هذا السياق, تعمل عمالة إقليم السمارة بشراكة مع وكالة الجنوب على انجاز برنامج الاقتصاد الاجتماعي في إطار اتفاقية الشراكة المتعلقة بالتأهيل الحضري لمدينة السمارة.
وقد تحدث السيد محمد ابريه الذي القى عرضا مفصلا حول حصيلة دار المبادرة والاقتصاد الاجتماعي بالإقليم والاكراهات والآفاق المستقبلية التي يراهن الجميع على بلوغها، حيث تحدث عن دور هذا البرنامج في رأب الهوة والفوارق في المجتمع وتحسين دخل الفرد وتمكينه من تحمل المسؤولية باعتباره اقتصادا اجتماعيا تضامنيا يعتمد على التعاون والشراكة، وإنعاش المقاولة الجماعية والفردية، ويضع الإنسان في محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بإحداث مشاريع تجمع بين التنمية المستدامة وأنشطة مدرة للدخل، تمكن من محاربة الفقر وإدماج الفئة المعوزة عن طريق مزاولتها لأنشطة اقتصادية، وقد عرض في هذا الإطار كل نماذج للمشاريع التي استفادت من دعم وكالة الجنوب من حيث الجوانب التنظيمية والادارية والجوانب الفنية والتحليل المالي وتقدير ربحية المشروع والجوانب التسويقية والآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمشروع وأخيرا الاكراهات والمعيقات علما أن المشاريع المنجزة في إطار الثلاث برامج والتي وصل عددها الى حوالي 94 مشروعا استفاد منه قرابة 551 مستفيد ومستفيدة بلغت كلفته الإجمالية حوالي 15.132.668.20 درهم توزعت هذه المشاريع بين عديد القطاعات سواء الخدماتية أو الصناعة التقليدية أو ذات الطابع الفلاحي أو الصناعي.
في حين انصب عرض السيد لجواد رئيس برنامج قطب الاقتصاد الاجتماعي ودعم المبادرة الحرة التابع لوكالة الجنوب حول المعايير العامة التي من يجب أن تتوفر في حاملي المشاريع ومراحل انجاز المشروع عبر آليات من ضمنها : إعداد ملف كامل ، المصادقة، التعاقد، الإنجاز، التتبع والتقييم، ولهذه الغاية ومن أجل إرساء ذهنية المبادرة وتعزيز الحكامة ومساطير العمل وضمان الشفافية فقد تم وضع بعض الاقتراحات من ضمنها:
· وضع خطة عمل سنوية تشمل جميع المشاريع المقدمة (بنك مشاريع
· عقد اجتماع لجنة الانتقاء كل ثلاث أشهر لاختيار مابين 15و 20مشروع.
· عقد اجتماع لتقديم الحصيلة كل 6 أشهر من طرف دار المبادرة.
· تمكين دار المبادرة من جميع الوسائل اللوجيستية للقيام بالمهام المنوطة بها
(البحث, المواكبة ,التتبع, …).
· وضع مخطط للتكوين التقني موازي للمشاريع المبرمجة.
هذا وقد تخلل هذا الاجتماع نقاش اتسم بروح المسؤولية والوضوح ورغبة الجميع في إنجاح هذا البرنامج الواعد والذي من شأنه انتشال فئة كبيرة من براثين الفقر وإدماج حاملي الشهادات في سوق الشغل.

