تحت المجهر: شباط يضع ولد الرشيد في” ورطة ” ….و” خليهن ” مرشح لمنصب سام .و ” لخريف ” مغضوب عليه إلى أن يدخل الجمل في ثقب الإبرة
صحراء 24 ـ حميد بوفوس
اختيار عمدة فاس الأمين العام لحزب الاستقلال ” حميد شباط ” مدن الصحراء لعقد تجمعات و تنظيم مهرجانات خطابية بها، لم يكن عشوائيا أو بالصدفة، بل مخطط مدروس يعي جيدا شباط أهدافه التي لم تكن موجهة فقط إلى بنكيران بل تتجاوز ما كان يعتقده جميع المتتبعين و المحللين السياسيين. لكن شباط قاد مجموعة من الاستقلاليين بالصحراء و تجاوز بهم الخطوط الحمراء.
شباط … حمدي… مشاغبان تحت المجهر
تنظيم مهرجانات خطابية بالعيون وباقي المدن المجاورة، و بذلك الحجم الذي فاق كل التصورات، و التي سخرت له المجالس المنتخبة التي يرأسها الاستقلاليون كل امكانيات الدولة من تجهيزات و وسائل النقل للجماعات الحضرية و القروية باقاليم الصحراء ، كانت رسائل مشفرة من شباط و حمدي ولد الرشيد إلى الإدارة المركزية بالرباط، لم يعجز الخبراء و المحليين السياسيين في فك لغزها في وقت قصير بعد نسف ما كان يسعى إليه شباط في عاصمة الصحراء، و إن كان قد نجح في محاولة إثارة القلاقل بطانطان بعد دعوته عمال أكبر معمل بإفريقيا المتواجد بمنطقة الوطية بإقليم طانطان، إلى التمرد و رفع راية العصيان وبالتالي القيام بثورة في مدينة هادئة، وهي مسألة خطيرة لم تترك تمر دون أن تجر شباط إلى جحيم التهميشن زاد من حدته حين مطالبيته لوزراء استقلاليين بتقديم استقالتهم من حكومة بنكيران و هو ما كان له باستثناء وزير التربية الوطنية ” محمد الوفا ” الذي رفض العرض ” اللغم ” و تشبت بمقعده في خطوة استحسنها جميع المغاربة لأنهم لن يسمحوا بالتضحية بالمستقبل الدراسي لآبنائهم، كما كان يخطط له زعيم حزب الاستقلال.
خليهن ولد الرشيد… يعود إلى الساحة.. بعد استراحة محارب
خليهن ولد الرشيد كان المستفيد الوحيد من أخطاء شقيقه حمدي و غضبة أصحاب القرار، حيث حضي باستقبال ملكي من العاهل المغربي محمد السادس خلال احتفالات عيد العرش ، حيث كان الرابع في ترتيب الشخصيات السامية التي تقدمت لتهنئة الملك بمناسبة اعتلائه العرش، وهي إشارة تخفي ورائها تعيين مرتقب لخليهن على رأس مؤسسة لم يكشف بعد عن اسمها و طبيعة اهتمامها و تخصصاتها. و إن كان الجميع يربط اسم خليهن ولد الرشيد دائما، بمؤسسة تعنى بشؤون الصحراء كما كان سابقا. في وقت كان يعتقد فيه الجميع أن خليهن مغضوب عليه، بعد غيابه الطويل عن الساحة و تهميشه ، لكن ما كان يجري في الكواليس كان بعيدا عن الصحراء و أهلها. فهذا الرجل يدرك جيدا متى وجب اللعب في الساحة و متى يستوجب الاختفاء عنها.
حمدي ولد الرشيد ( الصغير ) يؤدي ثمن أخطاء عمه
الخاسر الكبير من تحركات شباط غير الواضحة فوق رمال الصحراء ، هو حمدي ولد الرشيد ( الصغير ) رئيس مجلس جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، الذي لم يعي اللعبة جيدا، وهو الذي كان مرشح ومؤهل لمنصب سام، نظرا لدبلوماسيته و كفاءاته في التواصل مع شباب المنطقة. و علاقاته الجيدة مع منتخبي و ولاة و عمال الإدارة الترابية لاقاليم المنطقة.
أحمد لخريف الرجل الثاني في حزب الاستقلال بالصحراء … مغضوب عليه إلى أن يدخل الجمل في ثقب الإبرة
أحمد لخريف الرجل الثاني بحزب الاستقلال في الصحراء، و اليد اليمنى لحمدي ولد الرشيد و الصديق الحميم لخليهن ولد الرشيد و مهندس الخريطة الانتخابية بالصحراء، لم يكن موفقا في منصبه الدبلوماسي بوزارة الخارجية بالرباط، بسبب هفوة لا تغتفر حسب مصادر عليمة بما جرى من نكسة لـ أحمد لخريف الذي تضرر كثيرا من قرار إعفائه من منصب كاتب في وزارة الخارجية بسبب خطأ سياسي جسيم، لازال يخيم على المشوار السياسي لهذا الرجل الذي يعتبر بوصلة حزب الميزان بالأقاليم الصحراوية.
أخطاء حمدي ولد الرشيد… أبعادها …سياسية … … انتقامية…
المقربون جدا من حمدي ولد الرشيد، يؤكدون أن هذا الرجل ، عملي بالدرجة الأولى ، و ذكي و ملاحظ و مهتم بنظافة بيته و مدينته التي يرأس مجلسها الحضري، لكن ما يعاب عليه، هو أنه شخص انتقامي من خصومه السياسيين، و يدور في محيطه العملي مجموعة غير مرغوب فيها، هي سبب المشاكل التي يعيشها حمدي مع من أصبحوا خصوما له، المحيطين بحمدي و لد الرشيد هم مجموعة انتهازية انتفعت على حسابه، و أضحت بين عشية وضحاها تملك عقارات و ممتلكات لا تعد و تحصى.
السياسة الانتقامية التي ينهجها ولد الرشيد تتمثل في حرمان خصومه و عائلاتهم من رخص البناء و وضع عراقيل تعجيزية، كما يتم حرمانهم من العديد من الفرص المتاحة و المشروعة كالصفقات و المشاريع التي تنجز بالمدينة، فهي احتكار فقط للمحظوظين و للمقربين منه، الذين يتقنون فنون ” السمع و الطاعة …مولاي حمدي ولد الرشيد ” . ومن يخالف ذلك، فمصيره الإقصاء و التهميش و الإفلاس. وهناك أمثلة كثيرة لمقاولين و رجال سلطة سامون و رؤساء جمعيات شملتهم غضبة ولد الرشيد. أما البقية فهي تعيش زمن العبودية في عصر الربيع العربي.
الانشقاقات تهز أركان حزب الاستقلال بالصحراء
بدأت الاستقالات من حزب الاستقلال تطفو إلى السطح ببعض المدن الصحراوية، و ما ” طرفاية ” و ” كليميم ” سوى نقطة الانطلاقة لعدد من الاستقالات من حزب لم يقدم للساكنة ما كان ينتظر منه، فلم تعد الشعارات و لا الحملات الانتخابية سوى ” الشفوي ” فحزب الاستقلال بعيد كل البعد عن تحقيقها، وهناك إشارات قوية من منخرطين بالحزب بكل من كليميم و طرفاية، تؤكد أن حزب شباط يحتضر و الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن ذلك.
