صحراء24-عزيز اليوبي
استفحلت ظاهرة اختلاس الكهرباء من طرف العديد من ساكنة إقليم طرفاية وامتدت إلى الجماعة القروية الطاح وأخفنير والدورة عشرات المنازل الصفيحية والعشوائية بمجموعة من الأحياء كحي الشرقي وحي الجديد التي قرر أصحابها في لحظات يأس وغضب جراء التهميش والإقصاء، التزود بالكهرباء عن طريق الربط السري أو العلني بدون تراخيص مسبقة، وباعتماد وسائلهم الخاصة، مستغلين وجود أسلاك وأعمدة الإنارة العمومية، أو مراكز التوزيع الكهربائي بالقرب من منازلهم. عمت الظاهرة ولم تستطع السلطات وإدارتي شركة ليديك والمكتب الوطني للكهرباء التصدي لها، رغم كل الإجراءات التحسيسية أو الزجرية التي اعتمدت. وهو ما جعل المئات من السكان، الذين كانوا يتزودون بالكهرباء بطرق قانونية مقابل أدائهم فاتورات شهرية، يمتنعون عن الأداء، ويسلكون نفس مسار مختلسي الكهرباء. فيما قرر آخرون نقل الظاهرة إلى قطاع الماء الصالح للشرب، وجراء هدا الإنتشار اصبح بعض اصحاب المقاهي بمدينة طرفاية تستغل الفرصة وتزود محلتها بالكهرباء دون أي ترخيص .
وفي هدا الصدد تتساءل ساكنة طرفاية من الذي يدفع تلك الفواتير ؟ وهل هذا النوع من التصرفات اللامسؤولة من طرف الساكنة هي من نتيجة الضعف المادي أم أنها نوعا من الابتزاز، الذي يجب فرضه على الدولة من أجل الالتفات إليهم؟ وهل يمكن أن يكون هنالك حد لهذه التصرفات ‘إن قامت الدولة بتوفير متطلبات الساكنة بالإقليم والتي تشمل السكن اللائق وفرص الشغل التي تسمح لهم بتسديد الفواتير ؟؟؟
إلى أي حد يساعد مسؤولو قطاع الكهرباء الساكنة بطرفاية ؟والحد من المعاناة التي تحيط بهذا القطاع؟؟

