بقلم: دـ السالك بوغريون
سنتناول في الحلقة الرابعة من سلسلة شعراء الحسانية شاعرا من القطر الموريتاني هو الشاعر جمال بن الحسن.
جمال بن الحسن: رجل التربية والسياسة والإبداع
هو أحمدو بن محمد عبد الله بن الحسن الديماني، المعروف شهرةً بجمال، ولد سنة 1959 بقرية “التاڭلالت” بموريتانيا، ترعرع في جو متميز بتعاطي الثقافة التقليدية والتعليم المحظري والنظامي.
درس الفقه والسيرة وفنون اللغة على يد عم والده ألمين بن سيد بن محمد، ودرس الأنظام على يد البراء بن ألمين بن سيد، ودرس جزء من الأنساب على يد أمتها بنت ألمين بن سيد، ودرس القرآن بشكل متقطع على يد محمد بن عمر، وأحمد ولد أحمد فال، ودرس الثقافة الإسلامية والمنحى الصوفي على يد أباه ولد عبدالله.
حصل على الباكالوريا سنة 1977 بنواكشوط، وشهادة التبريز في اللغة والآداب العربية من دار المعلمين العليا بتونس سنة 1981 مع وسام التفوق الوطني من رئيس الجمهورية التونسية، نال سنة 1987 دكتوراه الدولة من الجامعة التونسية إثر مناقشة أطروحته: “الشعر الشنقيطي في القرن الثالث عشر الهجري، مساهمة في وصف الأساليب”.
زاول مجموعة من المهمات والوظائف منها:
· التدريس بدار المعلمين العليا وبكلية الآداب والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية والمدرسة الوطنية للإدارة بنواكشوط (1981-1984).
· عمل باحثا متفرغا بالجامعة التونسية (1985-1986).
· عمل رئيسا لقسم الترجمة واللغات الحية بكلية الآداب بجامعة نواكشوط (1988-1990).
· اختصاصي برامج بإدارة التربية بالمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم بالرباط (1990-1993).
· عمل مندوبا لهذه المنظمة بجزر القمر (1997-1999).
· عمل مدرسا في قسم الآداب بجامعتي عجمان والعين بالإمارات العربية المتحدة (2000-2001)، وهي آخر مهمة زاولها قبل وفاته جراء حادثة سير مخلفا وراءه عددا لا يستهان به من الآثار والمؤلفات منها:
– الشعر الشنقيطي في القرن الثالث عشر الهجري، مساهمة في وصف الأساليب.
– الحاج عمر الفوتي وبلاد شنقيط.
– مقال: خواطر حول عينية ابن الشيخ سيديا (حوليات كلية الآداب تونس 1983).
– مقال: حركة الإمام ناصر الدين ومنزلتها في تاريخ الإسلام في غرب إفريقيا (حوليات كلية الآداب، نواكشوط 1989).
– مقال: النقد الأدبي في بلاد شنقيط (مساهمة في ملتقى ابن رشيق للنقد الأدبي، القيروان 1987).
– مقال: موريتانيا والمغرب: صراع الوصل والفصل (مجلة المستقبل العربي 1992).
وحقق عددا من الكتب وقام بدراستها، منها:
– كتاب التكملة في تاريخ إمارتي لبراكنة واترارزة لابن بابا العلوي، (منشورات بيت الحكمة تونس 1986).
– إخبار الأحبار بتاريخ الآبار، لابن أحمد يور الديماني (منشورات معهد الدراسات الإفريقية بجامعة محمد الخامس، الرباط 1993).
– ضالة الأديب، (ديوان شعري لابن انبوجة التيشيتي)، منشورات الإيسسكو 1996.
ومن إبداعاته الشعرية نذكر:
عن عز انجوان أ مهـيل نخــــتير ان “مكـــريات”
انختير أفطن عن واشيل مــوات كــم ا لعويــــنات
يغيــر الله المـلك امعـــاه مــا يناتر ذاك امعــــــناه
والعــبد ألا فــل مشــــاه فيـه الله اذوك الوطيــات
مكــتوبات احــــــامد الله ذوك الوطيــات المكتبات
احـــامد الله إل نـــــرجاه إكطعـــن وطيــات اخرات
وأيضا:
ذان هـــون انـبات أنصــبــح نــرفد فـــتخمام انطــــــــرح
عــت إمـــام ألــه ما نصلــح أنقـبض عـت أنرفع ليديــــن
وانــروغ السـجود امجـنـــح ونـروغ اتـناظير الكـرعيــن
وانبســمل عــت انســـتفتـــح انكــر”ّمـــالك يـوم الديــن”
أراج عـــند الحـــي القيـــوم نــرجع هــك الخيــام إليــــن
افلمســـيد انصـــل مـــامـوم دارك فهجيـــــج المامونيــن
وكذلك:
راج عـــــــند المعـــــــــبود يبــــلغ فيـــك المقصــــود
واعـــرف عـــنك موعــــود بـــــــنطيح الـــــــــنوايب
لــــتعود ابـــــلا مـــــــردود خـــايب مــــانك صــــايب
حاظــــر يلــــتاح العـــــــود عـــنك كيـــــف الغــــايب
مـــانك صـــايب لــــــــتعود تعـــرف عـــنك غـــــايب
يســـو كـــد امـــن اجـــدود لـــــزلاق ال جـــــــــايب
يــــامنصــــابك شـــــــعمت ليـــن اتصـــيب لصـايب
مـــن ش طـــايب مــا عدت خــــــــايب ول عــــــايب
ويبقى أن نشير إلى أنه نظم في الشعرين العربي والحساني.
