فضيحة الانترنيت والهاتف بمقر الأكاديمية الجهوية بالعيون وغرفة السيرفر المركزي القنبلة الموقوتة المهددة بالانفجار في اي لحظة

صحراء 24 ـ أ.ياسر ـ العيون

 

لازالت خدمتي الانترنيت والهاتف الثابت ،تعرف انقطاعات يومية طيلة ايام العمل بمقر الأكاديمية الجهوية للتعليم ، وهذا ما يعرقل العديد من العمليات التدبيرية الالكترونية المرتبطة بوضعيات نساء ورجال التعليم بالجهة ، وتعود فصول قصة هذا الخلل والمرض المزمن الذي تعاني منه شبكة الانترنيت والهاتف الثابت ،الى ما بعد الحريق الذي طال مقر الأكاديمية الجهوية  ايام احداث اكديم ازيك ، هذا الحريق الذي حول بعض اجزاء الأكاديمية الى رماد ، مما اصاب المدير السابق وفريقه المالي بالإغماء من شدة الفرح لكونه فتح لهم  ابواب جديدة ومداخل هائلة للاستفادة من المال العام من خلال العمولات التي تدرها صفقات التجهيز و التأهيل الذي طال المقر الجهوي وبتكلفة خيالية.

ومن مهازل هذا التأهيل انه منح لشركة البناء المعروفة، والمستحوذة دائما على حصة الأسد من صفقات البناء بالأكاديمية لكون مالكها المهندس الشاب كان ذات يوما رئيسا لمصلحة الميزانية والممتلكات والتجهيزات بذات الأكاديمية حيث قدم استقالته من الوظيفة العمومية وليعود من النافذة كمقاول معتمد ،تكفلت مقاولته المختصة بالبناء بتأهيل مقر الأكاديمية الجهوية و اعادة تزويدها بشبكة الإنترنيت والهاتف الثابت، لكن هذا المقاول الشاب  وبمجرد فوزه بالصفقة – كالمعتاد – سلم هذه المهمة الى مقاولة اخرى بالدار البيضاء ،وهذه بدورها سلمت انجاز هذه الصفقة الى احد التقنيين المتواجدين بالعيون حيث يعمل مدرسا عرضيا لمادة الاعلاميات للأقسام الابتدائية بأحد المؤسسات التعليمية الخاصة بالعيون.وهذا الأخير بدوره استعان بأحد افراد عائلته المراهقين الذي تفنن في اتلاف محتويات مكاتب الموظفين بالأكاديمية ، ليساعده في انجاز هذه المهمة المستحيلة ،و لايزال يذكر الموظفون كيف اصيب هذا التقني المسكين بالدوار لأسابيع عدة ،وهو يتنقل بكابلاته ومعداته اليتيمة بين مكاتب الأكاديمية الجهوية، متذمرا لهزالة المبلغ المالي الممنوح له بالمقارنة مع المهمة المسندة اليه. ويعلم الجميع ان المسؤول على تتبع هذا التنفيذ بالأكاديمية الجهوية كانت له كل الصلاحيات بايقاف هذه المهزلة في حينها ، لولا تواطؤه مع زميله رئيس المصلحة المستقيل ، ليغض الطرف عن هذه المهزلة مقابل استفادته ايضا من الفوائد المالية لعاصفة اكديم ايزيك .

وحسب المتتبعون فان هذا المعني بالأمر لا تربطه رابطة بميدان الشبكة العنكبوتية ولا بخدمة الهاتف لكونه مستشارا للتوجيه ومكلفا بالخريطة المدرسية ، اللهم استفادته ماديا من جراء تواجده في قلب هذه المهمات ، لذا فان هذا المعني بالأمر قد وقع على انجاز الأشغال الخاصة بالانترنيت service fait) (والتي بموجبها استفاذ المقاول من ما تبقى من القيمة المالية للصفقة المبالغ في ارقامها ، ودون ان يتوافق ذلك مع المعطيات التقنية الخاصة في CPS  ولا في دفتر التحملات  .

وبالإضافة الى التأخر في انجاز الاشغال ، ارتكب لوبي الفاسد خطأ تقني فاضح ، بتحويل مرحاض بالطابق الأول بالأكاديمية الجهوية والذي لا تتجاوز مساحتة 3 ( ثلاثة ) متر مربع ،الى غرفة للسيرفر المركزي دون التقيد بالشروط التقنية الدنيا المعمول بها وطنيا، رغم ان المقاييس المعتمدة في هذا المجال هي مقاييس دولية، مما يجعل انفجاره في أي لحظة مسألة وقت فقط .من جراء الحرارة والضغط الذي لا يستطيع تحمله هذا السيرفر  ولكون هذا المسئول الذي يحتفظ لنفسه بمفتاح هذا ” المرحاض / غرفة السيرفر” ، لم يوفر هذه الأمور التقنية من جراء جهله لهذا الميدان ،ولتواطئه بدوره من اجل الاسراع في تنفيذ هذه الصفقة.

والنتيجة النهائية لهذا التدبير الفاسد لملف الانترنيت هو حصول الشركة على كافة مستحقاتها المالية، بينما بقيت خدمة الانترنيت والهاتف الثابت مشلولة وغير ذي قيمة ، ويرى العارفون بالأمور بأن نفس المسئول الذي يستحوذ على العديد من المهام منذ ان كان رئيس لمصلحة التخطيط لاستفادته ماليا من جراء ذلك ، قد كرر نفس تجربة الانترنيت بالأكاديمية الجهوية،وهذه المرة مع ازيد من 30 ( ثلاثون ) مؤسسة تعليمية حديثة العهد بخدمة الانترنيت ،حيث سرع في الأسبوع الماضي بالخطوات النهائية الخاصة باللجنة المكلفة بمراقبة الانجاز الذي تكفلت به أحد الشركات الخاصة بالإعلاميات والمعروفة جهويا بتعاملها مع الادارات الموبوءة بالفساد،و بدورها فازت بصفقة ربط المؤسسات التعليمية بشبكة الانترنيت بطريقة مشبوهة ،ويتحدث هؤلاء العارفون بالأمور عن تحويلات مالية جد محترمة قدمت من تحت المائدة لهذا المسؤول جراء توقيعه الوثائق المالية والتقنية لإتمام الخطوات التي تتضمنها هذه الصفقة، ولقد تساءل الكثيرون حول اسباب تغييب الأطر المختصة عن هذه اللجنة المعنية بمراقبة مدى التزام الشركة بتنفيذ ما تضمنه CPS  الخاص بالصفقة ، خاصة وأن هذا المسؤول يحتفظ دائما لنفسه دون غيره بCPS  ،اذ يرى البعض ان تواجد هذه الأطر العليا المتخصصة بالشبكة العنكبوتية – والتي التحقت بالأكاديمية الجهوية منذ مدة – ضمن هذه اللجنة ستكون سببا لتقويض عملية الفساد التي يحرص هذا المسؤول على اخفاء بصماتها،كما أن تسريعه لوثيرة عمل  اللجنة هذه الأيام يتماشى مع رغبته الالتحاق بالاعتكاف بمركز الامتحانات ،حيث لن تسمح مهمته هاته بالخروج من هذا المركز ،وهذا من شأنه ان يعرقل حصول الشركة على ما تبقى من اموال الصفقة  ،فمصالح الشركة تقدم هنا على المصلحة العامة .

ويرى مراقبون بأن ملف تأهيل الأكاديمية بما فيها اعادة شبكة الإنترنيت وخدمة الهاتف الثابت اليها من بين الملفات التي حرص المدير السابق على ابقاءها في الظل لتورطه وفريقه المالي المعروف في الفساد المالي ، غير أن نتائج هذا التدبير لازالت سارية المفعول خاصة في ملف تزويد المؤسسات التعليمية الحديثة بشبكة الإنترنيت،والهاتف الثابت والنقال الذي يستحوذ نفس الشخص على مجال تدبيرها رغم رئاسته لقسم  يبتعد اختصاصه كليا و طبيعة تدبير هذه الملفات،ورغم توفر الأكاديمية الجهوية على ذوي الاختصاص من الدبلومات العليا.ويبدو أن استفادته من العمولات المالية من تحت الطاولة ،ومن التعويضات المالية عن هذه المهام التي تكلف ميزانية الأكاديمية الجهوية أزيد من عشرة ملايين سنتيم سنوي . تجعله يغلب مصلحته الشخصية ،على حساب المصلحة العامة المتطلبة للتدبير الشفاف للصفقات وتحقيق الجودة في الانجاز ، واحترام ذوي الاختصاص ، وقديما قال العارفون بأمور الدنيا بأنه لكل  مقال مقام.

ويرى العديد من المنتمين لمنظومة التربية والتكوين بالجهة ، ان عهد الفساد المالي يجب ان يبقى من الماضي مع الادارة الجهوية الجديدة ، مع ضرورة تغليب جانب المحاسبة الحقيقية لا الشكلية بافتحاص تقني ومالي لملف صفقات الانترنيت وعقود الهاتف النقال والأجهزة المعلوماتية التي يستحوذ على تدبيرها هذا المسؤول دونما اختصاص،والتحري حول التعويضات المالية الخيالية التي استفاد منها حيث انهكت ميزانية الأكاديمية الجهوية لسنوات عدة، اذ يشبهها البعض ممن يشتغلون معه، بالثمن الذي اشترى به لوبي الفساد بالأكاديمية الجهوية صمت هذا المسؤول الجهوي عن الخريطة المدرسية  لتوقيعه دائما ودونما حاجة الجهة من الاحداثات من المؤسسات التعليمية التي فاضت فصولها الدراسية على اللازم في علاقة جدلية تامة وغير شرعية بين مجال الخريطة المدرسية ومجال صفقات التجهيز والبناء ، فالفساد المالي هو بمثابة الأخطبوط الذي تتغلغل اذرعه في كافة دواليب الادارة ويزداد انتشار كلما تغافله المصلحون ، لكن يبقى مبدأ عدم الافلات من العقاب في الجرائم المالية هو الشعار الذي يسود مهما طال الزمن ، ورغم المقاومة التي يبديها الفاسدون .

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد