وزارة الداخلية تزدري البرلمانيين الصحراويين

 صحراء 24 ـ الولي أزرقي

 


إن ابسط تعريف للبرلماني هو تمثيل صوت من انتخبوه، وهذا هو الدور الأساسي الذي يجب أن يعيه البرلمانيون أنفسهم قبل غيرهم، على أن منصبهم تكليف وليس تشريف وراتب شهري وامتيازات ومصافحات مع الوزراء وابتسامات صفراء من اجل علاقات عنكبوتية يهرول البعض لنسجها مع أصحاب القرار داخل قبة البرلمان. وهذا للأسف أصبح القاعدة والاستثناء هو التعريف الأول.
المتابع للشأن السياسي عموما والشأن البرلماني المغربي خصوصا، يتلمس بعضا من الجفاء بين وزارة الداخلية المتحكمة في دواليب الشأن الصحراوي، و ممثلي الصحراويين بمجلس النواب. ويظهر ذلك جليا في تعامل وزارة الداخلية، أم الوزارات وبناتها من الوزارات الأخرى، مع عدة ملفات تأبطها البرلمانيون الصحراويون قادمين بها من الصحراء؛ والتي تحمل انشغالات و مشاكل مناطق الصحراء المهمشة فعليا رغم تسويق إعلامي كاذب تحت عنوان ” العام زين“.
آخر تلك الملفات ملف معتقلي أحداث اكديم ازيك التي تجيش خلفها مجموعة من البرلمانيين الصحراويين رغم اختلاف تلويناتهم الحزبية. رغم الالتفاف الاستثنائي للبرلمانيين الصحراوين حول ملف اجتماعي بنكهة سياسية رغم انفه إلا أن كل الأبواب تم إقفالها في وجهه، وحتى أن تنازل وزير معين بموافقته الجلوس للنقاش حوله يكون مصيره وعوداً لا تجد طريقها إلى التفعيل الحقيقي، وقبل ذلك ملف المعطلين الصحراويين وملف أبناء ومتقاعدي فوسبوكراع وملف المتصرفين الصحراويين بوزارة الداخلية وغيرها من المشاكل التي كان مصيرها الإهمال والتماطل.
عموماً، فإن كل أصحاب تلك الملفات الإجتماعية المحضة اتخذوا خطوة/خطوات تجاه البرلمانيين الصحراويين، الذين أبانوا عن عجزهم لجلب الحلول عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية؛ وكنتيجة لذلك فإن ذوي المطالب سيتجهون إلى خطوة النزول إلى الشارع تحت عنوان ” مكره أخاك لا بطل”، ووضع ثقتهم في اللجان الشعبية إن صح التعبير الذين خرجوا من رحم الأشكال النضالية. وبالتالي يفقد البرلمانين ثقة المنتخبين، ولا عجب إن لاحظنا عزوف فئات عريضة عن الإنتخابات وخصوصا الشباب.
خلاصة للقول، نطرح السؤال التالي على منتخبينا الصحراويين: هل هم واعون بخطورة الموقف؟ أم إن شرعيتهم لا تستمد من الصحراء بل من الرباط ! لذلك هم يظنون إنهم بمنأى عن فقدان كراسيهم المريحة داخل البرلمان، لكنهم بالأكيد ليسوا بمنأى عن سخط الصحراويين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد