صحراء 24/ عن أعضاء المنتدى ـ الرباط
بإحدى قاعات الرباط التئم مجموعة من الأطر العليا الصحراوية من مختلف الجامعات والتخصصات للاعلان عن أول خطوة جريئة وشجاعة للانخراط في المعترك السياسي والاجتماعي والاقتصادي والحقوقي الذي تعرف جهات الصحراء ،وأبرز المتدخلون خلال هذه الندوة الصحفية التي تابعها موقع صحراء 24 ، عن عزمهم النضال من أجل الدفاع عن كرامة وحقوق الصحراويين اينما كانوا ، واعتبروا المنتدى اطار فكريا وقاعدة اساسية للاشتغال بعقلانية في تدبر أمور الصحراء ،
ومما جاء في الورقة التقديمية ، أن منطقة الصحراء شكلت على الدوام فضاء جيوسياسي لخصوصيتها التركيبية فضاء رحبا لتنزيل سياسات و برامج قطاعية تزايد وقعها منذ استرجاع تلك الأقاليم حيث اتسمت بالعفوية و الظرفية السياسية و الوضع الخاص الذي تحض به المنطقة على المستوى الوطني( إجماع ) و الدولي من خلال تداول ملف قضية الصحراء في أروقة و لجان الأمم المتحدة . كان لابد من سن سياسات تأخذ بعين الاعتبار فيئه الشباب باعتبارها تمثل أكثر من 40% من ساكنة الصحراء و إشراكها في التوجه العام لسياسة الدولة و برامجها في المنطقة و توجيهها نحو مشروع وطني متكامل يستحضر مصلحة المواطنين في ارتباطها باستقرار الوطن وحوزة التراب و توعية الصحراويين عبر قنوات الفضاء و النقاش العمومي بالمطامح الجيواستراتيجية للدول و التي لها يد في ملف الصحراء وهو ما يهدد مصالح الصحراويين و أمنهم داخل منطقة يعرف محيطها الشرقي و الجنوبي تنامي حركات الانفصال و الإرهاب الدولي .وهو ما يستدعي سؤال الإخفاقات المتتالية خصوصا فشل بعض السياسات العمومية بالصحراء من تهميش الشباب عبر إعطاء حق المبادرة و الدعم لنخب متقادمة استندت على قواعد هجينة لا تمثل إلا نفسها.وهو بالفعل ما اثبتته من فشل في أدوار الوساطة و التدخل في الاحتجاجات الاجتماعية بالمدن. (اكديم إزيك – اسا- الداخلة) . بالإضافة إلى عدم التمكن من تنزيل ثقافة الحكامة خصوصا السياسية منها، و كذا الاستمرار في التوجيه السوسيواقتصادي القائم على الريع ، وثقافة اللامسؤولية و اللامحاسبة مع تكريس سلوكيات خطيرة توسع الهوة وتقوي حس العنصرية بين أبناء الشمال و الجنوب داخل الوطن الواحد و هو ما يزيد من قلة حظوظ الانسجام و التآخي بين أبناء الوطن كل هذه النكسات خلفت استياءا عاما أدى إلى عزوف الشباب الصحراويين بأطره وكوادره ومثقفيه وعامته أيضا عن المشاركة السياسية و الانخراط في العمل المدني وحصول استياء في بعض الأوساط الشبابية نتيجة الفقر و التهميش أدى إلى نخراط بعضهم في العمل السياسي الجبهوي وتطعيم و تقوية جبهة الداخل وهي نتيجة حتمية لهدر الطاقات الشبابية الصحراوية ذات التاطير العالي في مجلات التربية و الثقافة. هذا يفسر بعض الشيء إخفاق تلك النخب في إنجاح المبادرات الملكية ذات التصور الاستراتيجي لحل الملف عبر سياسات تنموية و إصلاحات هيكلية قائمة على القرب و صياغة عقد جديد بين الدولة و المواطنين.
و ما الجهوية الموسعة إلا مشروع وطني يدخل في هذا الإطار و نجاحه كفيل بحشد الدعم الميداني و المحلي و الدولي لتنزيل الحكم الداتي كحل نهائي لقضية الصحراء.
و هو ما يطرح الآن قضية مسؤولية الدولة و النخب عن هذا الوضع المتزايد و الذي يستدعي تبني مقاربة جديدة فاعلة ومجدية، وتصور واضح الرؤى أن أردنا ربح الرهان و تحقيق مكاسب سياسية و دبلوماسية تتلمس نتائجها على أرض الواقع.
ومن موقعنا كشباب و اطر واعية بأسئلة المرحلة و مكامن الخلل و تحملنا المسؤولية في إنجاح هذا المسار انطلاقا من قربنا من المواطن و تلمسنا لخطط الأعداء التي بنيت على أخطاء الماضي فإننا اليوم قادرين على تجاوز هذا الوضع عبر شبكة من العلاقات الشبابية في ربوع الأقاليم الصحراوية التي أخدت على عاتقها تجاوز هذا الخلل من خلال إطار شبابي متعدد الجبهات بمساندة جميع الفعاليات الحكومية وقوى المجتمع المدني الحية في البلاد.

