صحراء 24/ خطاري عبد الرحمان السمارة
ليس من غريب عندما يتم طبخ تقارير سياسية ملغومة اتجاه المعطلين بالسمارة بمكتبين أساسيين الأول تابع للمخابرات العسكرية و الأخر مكتب الشؤون الداخلية و المعروف بالدياجي لأن المستفيد الأول و الأخير معروف داخل أروقة مؤسسة الفساد ومن يعتقد إنها مجرد تفاهات أو إسقاطات على المكتبين ما عليه سوى إيفاد لجنة تقصي لزيارة السمارة يوم أو يومين فقط .
وليس القصد هنا تسويد واقع الحياة داخل السمارة فهي سوداء بما فيه الكفاية و تقارير كثيرة سبقتنا إلى التطرق إلى هدا الواقع المرير و إنما القصد تنبيه معطلي المدينة و هم مسئولون عن ما يقع من فظاعة يدفعون ضريبتها من رصيد صورتهم إعلاميا محليا وإقليميا .
ورغم المقالات المزخرفة التي تصدر في الجرائد و المجلات الإقليمية و الدولية حول مناخ الحرية و الديمقراطية و الرفاهية التي تعرفها ساكنة الصحراء عامة و السمارة خاصة فان هده الزخرفة أو هدا الإنشاء الجميل لا يفيد في تغيير موقف المنظمات العالمية و الأممية التي تبني تقاريرها على واقع الحال وعلى الشهادات الصادمة لمعطلي الصحراء ضحايا هدا الواقع المر.
و عندما نرى كيف تنفق الحكومة الميزانيات الضخمة لذر الرماد في العيون أو من اجل تزيين وجهها القبيح بمقال أو اثنين حول الصحراء و رفاهية أهل المنطقة قي الجرائد الدولية نستغرب ألا أنها فشلت في تلميع صورة الصحراء إقليميا و دوليا .
ورغم أن المشرفين على هده التقارير المطبوخة الذي يعرفهم القاصي و الداني أسماءهم نجحوا في جمعها و إرسالها و تأكيد ما فيها من اتهامات للمعطلين حول أجندتهم والدليل غلق أبواب الحوار مع ممثل الرباط منذ أكثر من سنتين و الاستعمال المفرط للقوة وتتبع المعطلين و كأنهم نشطاء حقوقيون موالين لجهة سياسية معينة من أجل الاستفادة من الميزانيات الضخمة المخصصة لهدا الغرض لان مثل هؤلاء يعيشون في المياه العكرة دائما .
و في الأخير فأن بقاء الوضع القائم من اتهامات مباشرة و غير مباشرة لمعطلي الصحراء عامة و السمارة خاصة مسؤولية الجميع بالصحراء .
