صحراء 24 / العيون
أمام سياسة اللامساءلة وغياب المراقبة، سمحت الفوضى التي يشهدها القسم الاقتصادي بولاية العيون، بتمادي بعض الأطراف المسؤولة بمستودع مكتب التسويق والتصدير بجهة العيون بوجدور، في التلاعب في عملية توزيع الدقيق المدعم، هذا الدقيق المعد للاستهلاك الذي اكتشف المواطنون منذ شهور أنه فاسد ويوزع على نقط التوزيع عبر نفوذ المقاطعات الحضرية، وهو ما يقر به تجار المواد المدعمة المكلفين بعملية التوزيع الذين لم يخف العديد منهم استياءه من الدقيق الفاسد بعدما اكتشفوا بداخلها ديدانا وطفيليات.
وأوضح تاجر مكلف بتوزيع حصته الشهرية على المواطنين المسجلين بقوائم المقاطعة أن المستفيدين اكتشفوا ديدانا بالدقيق المدعم من فئة 50 كليلوغراما مقابل 50 درهما، وهو ما يدفعهم إلى الاحتجاج، على اعتبار أن هذا الدقيق فاسد وغير صالح للاستهلاك.
وأشارت مصادرنا بأصابع الاتهام إلى مسؤولي مستودع مكتب التسويق والتصدير بالعيون، الذين يتعمدون توزيع هذا النوع من الدقيق على تجار نقط التوزيع، فيما تتم المتاجرة في الدقيق الجيد وتوزيعه على أرباب المخابز و الأفرنة، خاصة منها الأفرنة الوهمية، ولبعض نقط التوزيع في إطار المحسوبية والزبونية والضريبة المعلومة (…).
وأمام هذه الاحتجاجات التي ستكون مرشحة للتطور، يستوجب تدخل والي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، فتح تحقيق اتجاه ما يروجه العارفين بخبايا ما يجري بمستودع مكتب التسويق والتصدير وإلزام المطاحن بإحضار عينة من الدقيق ذات جودة عالية وبكميات وافرة.

