صحراء 24 / العيون
وجه أحد شيوخ القبائل الصحراوية بالعيون ، شكاية إلى وزير الداخلية بالرباط، يشكو فيها رجل سلطة مكلف بملف الأرامل هذا نصها:
إلى معالي السيد وزير الداخلية بالرباط
الموضوع : شكاية إخبـــــار .
سلام تام بوجود مولانا الإمام دام له النصر والعز والتمكين
وبعد ،
صلة بالموضوع ، أعبر لكم معالي الوزير عما يخالج نفسي من شعور ضيق وحرج جدا وأنا أحمل أمانة على عاتقي حسب الظهير الشريف الذي عينت به شيخا من شيوخ قبائل الصحراء ، والذي يفرض علي الكشف عما يحدث من مخالفات تضر بالمصلحة العامة للمواطنين ناهيك ، ذلكم أن أحد القياد الذي أكل تدبير ملفات سكن الأرامل بعمالة العيون أبى إلا أن يعتر سير عملية توزيع ما تبقى من السكن الاجتماعي الذي أحصى في حدود 2400 وحدة كما بعلم الأعيان والوجهاء وأعوان السلطة بالعيون وعمالتها .
وحيث أن توزيع السكن الاجتماعي على الأرامل يعتبر توجيها وأمرا ملكيا حسب ما هو معلوم صدر عقب أحداث مخيم أكديم إزيك التي عاشت العيون مدينة وساكنة مرارتها ومخلفاتها وكذلك مآسيها ، واستشعـر المغاربة عامة خطورتها ، فإن هذا القائد ضرب عرض الحائط بالتعليمات والقيم لما سمح بتوزيع فقط 600 وحدة تمت هذه العملية بطريقة القرعة التي مرت شفافة ونزيهة بحضور الأعيان والوجهاء وممثلي المجتمع المدني وأعوان السلطة ، لكن الحصة الأكبر وقدرها 1800 وحدة سكنية لم يباشر حتى الآن إجراءات توزيعها مما يستدعي طرح أكثر من سؤال بحيث ليس هناك ما يستوجب تجميد هذه العملية والأرامل ينتظرن بفارغ الصبر ساعة الفرح والبهجة والسعادة باستئناف توزيع عليهن السكن الاجتماعي تنفيذا للأمر المولوي وبطريقة القرعة في حضور الأعيان والوجهاء وممثلي القبائل والمجتمع المدني
تعمد القائد المطل في توزيع ما تبقى من لسكن على الأرامل سيجر عليه غضب الأرامل والشارع المشحون وهو يتحين أدنى فرصة للتحرك الذي يعلم الله وحده كيف وأين ومتى وبأي طريقة
ما تردد الألسن ويتداول هنا وهناك من غضب وقلق وحزن الأرامل والمتعاطفين معهن من كل حدب وصوب من ساكنة العيون ، على عدم تفعيل السيد القائد ملف السكن الاجتماعي لفائدة الأرامل سيجر عليه وعلى السلطة والعيون المدينة مرة أخرى غضب الذي لم يخمد بعد .
رغبتي وراء تقديم هذه الشكاية الإخبارية إيصال المعلومة الصحيحة ، والحيلولة دو ن تفجر الوضع مرة أخرى بما يجلب العار والعيب ويسيء إلى السلطات التي تدبر هذا الملف وإلى الدولة التي لا ولن ترضى بتكرار مآسي أخرى في العيون التي يغلي شارعها نتيجة الاستهزاء وعدم الجدية في التعاطي مع هذا الملف الذي لم يطو بعد ، لأن الواعد بالشيء دين عليه إلى أن يوفي به .
اللهم إني قد بلغت عن نية ووفاء وصدق ساعيا لرفع الضرر والحد من تجدد غضب الشارع وما قد يحمله من آفات يعلم الله وحده أبعادها .
أحد شيوخ القبائل الصحراوية
المعين بظهير شريف

