صحراء 24 / العيون
انعقد بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالعيون يوم الأحد 09 أكتوبر 2011 الجمع العام لمنخرطي فرع الجمعية بالعيون الذين تدارسوا خلاله جملة من القضايا الحقوقية بالمدينة والقضايا التنظيمية المرتبطة بالجمعية. خلص إلى إصدار تقرير ننشره كما توصلنا به:
الوضع الحقوقي بالمنطقة:
ركزت أغلب المداخلات على أجواء الاحتقان الشديد التي تشهدها مدينة العيون والمنطقة ككل ومن مظاهرها : الإنزال الأمني والعسكري الكثيف بالمدينة والذي رغم وجوده الملحوظ بكل أحياء المدينة ، لم يحل دون انتشار الجريمة ، بحيث يشتكي المواطنين من ارتفاع عدد الجرائم التي لم تشهد لها مدينة العيون مثيلا في غياب تجاوب الأمن مع دعوات المواطنين المتكررة لتوفير الأمن خصوصا في الأحياء النائية .
كما تم التطرق الجمع العام لأجواء العسكرة التي تشهدها أغلب شوارع وأحياء المدينة ،وما تشهده بعض المؤسسات التعليمية من تواجد لقوات عسكرية بآلياتها وعتادها مما يشكل خرق ومسا لحق التلاميذ في التمدرس في جو خال من مظاهر العسكرة .
وندد الجمع العام من جهة أخرى بحملات القمع الأمني التي تطال كل أشكال الاحتجاج بمدينة العيون ، ورغبة السلطات منع كل مظاهر الاحتجاج بقمع كل الفئات التي تطالب بحقوقها وفي ضرب واضح لحق المواطنين في الاحتجاج ضد تدهور وسوء أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية .
وفي نفس السياق تمت مناقشة تداعيات أحداث الداخلة الأليمة مع التذكير بمواقف الجمعية من حملات المد الشوفيني الذي أصبح يتغلغل في أوساط المواطنين بدعم من السلطات التي تغذي النزعات العرقية والعنصرية بين المواطنين وتعمد إلى تجييش وتعبئة مواطنين ضد مواطنين آخرين(أحداث العيون 1999 – أحداث أكديم إيزيك 2010 – أحداث الداخلة فبراير وشتنبر 2011 ) مما ينتج عنه أحداث عنف خطيرة تنتهك خلالها كافة حقوق الإنسان وعلى رأسها الحق في السلامة البدنية والجسمية للمواطنين، وتؤدي للمساس بالحق في الحياة ( وما ارتفاع عدد القتلى خلال أحداث الداخلة الأليمة إلا نتيجة مباشرة للحملات الشوفينية التي تغذيها وتحميها السلطات ) .
ومن خلال سياق المناقشات تطرقت أغلب المداخلات إلى الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تشهدها مدينة العيون ومنطقة الصحراء بارتباط بالنزاع السياسي حول الصحراء وثمنوا من خلال المداخلات دعم الجمعية لمطلب الحركة الحقوقية الدولية والمحلية خلق آلية أممية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان بالصحراء .
وإجمالا يمكن تلخيص أهم محاور الجمع العام فيما يخص الوضع الحقوقي في النقاط التالية :
الإجماع على تدهور وضعية حقوق الإنسان باالصحراء .
تزايد وارتفاع وتيرة انتهاكات القوات الأمنية لحقوق الإنسان .
استمرار تمتيع منتهكي حقوق الإنسان من الإفلات من العقاب .
تنامي المد الشوفيني وتهيج المواطنين ضد مواطنين آخرين من طرف السلطات، و فرض أجواء من الخوف والترقب عن طريق تعزيز عسكرة ومحاصرة المدينة مما يخلق أجواء احتقان و توتر وانعدام الأمن، و تنامي الجريمة رغم عسكرة المدينة وانتشار قوات أمنية كثيفة في كافة أحياء المدينة .
ملحاحية خلق آلية أممية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان بالصحراء أمام ما أصبحت تتخذه أحداث العنف من خطورة و مساس بالحق في الحياة ( أحداث أكديم ايزيك 2010 وأحداث الداخلة 2011 ) .
الوضع التنظيمي للفرع :
ثمنت أغلب المداخلات تمسك المكتب الحالي بالخط الكفاحي النضالي والجماهيري للجمعية رغم الصعوبات والعراقيل الذاتية والموضوعية التي تواجه العمل الحقوقي في منطقة نزاع .
وطالبت أغلب المداخلات بالإسراع بهيكلة مجلس الفرع عبر خلق لجان تساعد المكتب في أداء عمله مع تسوية ماتأخر من الإنخراطات السنوية و تحيين البرنامج النضالي للفرع قصد أجرأته مع التمسك بخيار دعم ومساندة حركة 20 فبراير محليا .
كما تطرقت بعض المداخلات لضرورة تقوية وتنمية العضوية النسائية والشبابية للفرع بما يتناسب والحضور الميداني والجماهيري للجمعية في الصحراء مع التوسع أكثر نحو فئات العمال – المعطلين – الطلبة – وكادحيين ..

