الصحراء 24 : الرباب الداه
تستعد وزارة الداخلية لإدخال إصلاحات جوهرية على نظام تمويل الحملات الانتخابية، عبر مشروع مرسوم جديد يهدف إلى مواكبة التحولات الرقمية وضبط استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في العمل السياسي.
ويُرتقب أن يضع المشروع لأول مرة إطارًا قانونيًا واضحًا لاستخدام الوسائل الرقمية في الحملات، مع تحديد سقف أقصى للنفقات الانتخابية لا يتجاوز خمسة ملايين درهم لكل حزب، في خطوة تروم تعزيز الشفافية والحد من التأثير غير المنضبط للفضاء الرقمي على المنافسة الانتخابية.
كما يسعى النص إلى إعادة هيكلة طرق صرف الدعم العمومي، بما يتلاءم مع التحولات التي شهدتها الحملات الانتخابية، والتي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المحتوى الرقمي، مثل الفيديوهات القصيرة والبث المباشر والتفاعل عبر المنصات الاجتماعية.
ويأتي هذا التوجه استجابة للاختلالات التي أفرزتها الاستحقاقات السابقة، خاصة انتخابات 2021، حيث برزت تحديات مرتبطة بتتبع مسارات التمويل في ظل تنامي الاعتماد على الوسائط الرقمية.
ومن بين أبرز مستجدات المشروع، اعتماد مفهوم “الوسائل الرقمية” بدل “الأنترنيت”، في اعتراف صريح بدور هذا الفضاء كعنصر مستقل في تشكيل الخطاب السياسي والتأثير في توجهات الناخبين.
ويقترح المشروع أيضًا حصر قنوات صرف الدعم الحزبي في وسائل مالية قابلة للتتبع، مثل التحويلات البنكية والشيكات، بهدف الحد من أي تمويلات غير شفافة.
ويقدم النص تعريفًا موسعًا للوسائل الرقمية، يشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المفتوح، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة المعلوماتية، في محاولة استباقية لتأطير التطور التكنولوجي وضمان نزاهة العملية الانتخابية.
