المركز الأورومتوسطي يعرض بجنيف مقاربة إنسانية لحل قضية الصحراء ويؤكد دور الحكم الذاتي في إنهاء مخاطر الألغام

الصحراء 24 : الشيخ احمد

تحتضن مدينة جنيف، من فاتح دجنبر 2025 إلى الخامس منه، أشغال الاجتماع الثاني والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، بمشاركة وفود حكومية ومنظمات دولية مختصة في العمل الإنساني وحقوق الإنسان.

ويشارك المركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام في هذا الحدث الدولي من خلال حضور رئيسه، السيد التهامي العيساوي، الذي يتابع مختلف الجلسات والفعاليات الموازية.

وخلال اليوم الافتتاحي، عقد السيد العيساوي سلسلة لقاءات مع مؤسسات دولية وهيئات حقوقية مهتمة بملف الألغام والقضايا الإنسانية المرتبطة بالمنطقة.

وقد قدّم في هذه الاجتماعات ملفات ووثائق تبرز وجاهة مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية كحل عملي قادر على إنهاء تهديد الألغام التي زرعتها ميليشيات البوليساريو، وتحقيق الاستقرار، ولمّ شمل العائلات الصحراوية، وتخفيف معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، وتمكينهم من العودة والعيش بكرامة في وطنهم الأم.

واستشهد رئيس المركز، في سياق هذا الترافع، بمقتطف من الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 31 أكتوبر 2025، والذي دعا فيه سكان مخيمات تندوف إلى اغتنام الفرصة التاريخية التي يتيحها مشروع الحكم الذاتي للعودة إلى الوطن والمساهمة في تدبير شؤونهم وتنمية مناطقهم، مؤكداً المساواة الكاملة بين جميع المواطنين، بمن فيهم العائدون من المخيمات.

ويجسد هذا المقتطف البعد الإنساني العميق الذي يحمله مشروع الحكم الذاتي باعتباره إطاراً واقعياً لتحقيق سلم دائم في المنطقة، وإعادة إدماج جميع الصحراويين في وطنهم، ما يمهّد بدوره للقضاء على مخلفات الألغام التي ما تزال تلقي بظلالها على ساكنة الصحراء.

وقد حظيت هذه المقاربة، التي تركز على الجوانب الإنسانية والتنموية، باهتمام وترحيب عدد من المنظمات الحقوقية الدولية المشاركة، والتي شددت على أهمية توحيد الجهود من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد السيد التهامي العيساوي، في تصريح إعلامي، عزمه مواصلة عقد لقاءات ثنائية على هامش المؤتمر لاستعراض قدرة مبادرة الحكم الذاتي على تقديم حل مستدام يحقق التنمية والاستقرار، ويضع حداً للخطر الذي تمثله الألغام المضادة للأفراد في الصحراء المغربية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد