الصحراء 24 : الشيخ احمد
نظّمت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، يوم السبت 6 دجنبر 2025، لقاءً تنظيمياً تواصلياً بأحد فنادق مدينة الدار البيضاء، تحت شعار: “تأهيل مهنة الصحافة رهين بتجويد المحتوى”.

وشارك في اللقاء أعضاء المجلس الوطني للكونفدرالية، وعدد من مديري النشر ومسيري المقاولات الإعلامية الإلكترونية. وترأس أشغاله رئيس الكونفدرالية، عبد الوافي الحراق، الذي توقّف عند ما وصفه بالتحديات المتفاقمة التي يواجهها المشهد الإعلامي الوطني، وما كشفته بعض الانزلاقات المهنية من توترات وفضائح وصلت حد المتابعة القضائية.
وأعرب الحراق عن انتقاده العميق لما اعتبره «تشويهاً ممنهجاً» أصاب القطاع، محمّلاً الجهة الحكومية الوصية مسؤولية الوضع، على خلفية إحداث لجنة مؤقتة قال إنها «تفتقر إلى السند الدستوري»، إلى جانب مشروع قانون اعتبر أنه يمسّ المكتسبات الدستورية المرتبطة بحرية الصحافة ويتعارض مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

ودعا إلى جعل تجويد المحتوى أساس أي إصلاح، بعيداً عن تحويل المهنة إلى نشاط ربحي صرف.
وشهد اللقاء سلسلة مداخلات ركزت على ما اعتبره المتدخلون «اختلالات» في تجربة التنظيم الذاتي للقطاع، وخصوصاً ما ارتبط بـ” لجنة الأخلاقيات” التابعة للجنة المؤقتة.
وطالب الحاضرون بفتح تحقيق في خلفيات تعثر هذه التجربة، داعين المجلس الأعلى للحسابات إلى التدقيق في كيفية صرف التمويلات التي حصل عليها المجلس الوطني للصحافة المنحل واللجنة المؤقتة، والتي قُدّرت – وفق المتدخلين – بأزيد من 19 مليار سنتيم.
كما صادقت الكونفدرالية، خلال اللقاء، على منح التزكية لمنسقي فرعيها في كل من تطوان وطنجة.

وفي البيان الختامي، حمّل المجتمعون وزير الشباب والثقافة والتواصل مسؤولية ما آلت إليه تجربة المجلس الوطني للصحافة، مندّدين – حسب تعبيرهم – بالإصرار على تمرير مشروع قانون «يمس بحرية الصحافة». كما عبّروا عن رفضهم لما وصفوه بتشجيع «صحافة الإثارة والفضائح» مقابل تهميش الفاعلين المهنيين الجادين.
وطالب المشاركون بمساءلة أجهزة التنظيم السابقة والمؤقتة بشأن ما وصفوه بـ«الارتباك الذي رافق مسلسل التنظيم الذاتي»، داعين إلى تحرك قضائي للتحقق مما ورد في تسجيلات نُسبت إلى أعضاء لجنة الأخلاقيات، لما تضمنته – وفقهم – من إساءات لعدد من الفاعلين في القطاع.
وجدد الناشرون ومديرو المقاولات الإعلامية التزامهم بمواصلة الدفاع عن صحافة حرة ومسؤولة، والعمل على حماية المهنة من هيمنة المصالح المالية، بما يضمن إعلاماً مهنياً يخدم المصلحة العامة.

