الصحراء 24 : تاهرة المحجوب
احتضن مقر ولاية جهة الداخلة–وادي الذهب، صباح يوم السبت، حفل توقيع مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية، بحضور وزيري النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، والصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب والي الجهة علي خليل، وعامل إقليم أوسرد محمد رشدي، ورئيس الجهة، وعدد من المسؤولين الحكوميين والمنتخبين وشخصيات عسكرية واقتصادية.
وقد عكس هذا الحضور الرفيع الوزن الأهمية التي تكتسيها هذه المشاريع ضمن مسار الإقلاع التنموي المتسارع الذي تعرفه الجهة.
وفي كلمات افتتاحية، أبرز المتدخلون المكانة المحورية التي أصبحت تحتلها جهة الداخلة داخل المنظومة اللوجستية للمغرب، باعتبارها نقطة ارتكاز استراتيجية تربط المملكة بعمقها الإفريقي، وواجهة واعدة للاستثمار والتجارة الخارجية.
كما تم التذكير بالمشاريع المهيكلة الجاري إنجازها، من بينها طريق تزنيت–الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، وتطوير الشبكات الجوية، وهي مشاريع تشكل دعائم أساسية في تعزيز جاذبية الجهة وتنافسيتها.
وتميز هذا اللقاء بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الهامة، أبرزها الملحق التعديلي لاتفاقية الشراكة الخاصة بمشاريع قطاع التجارة الخارجية، والتي تروم تقوية قدرات الاستيراد والتصدير، وتسهيل مساطر العبور، ودعم تنافسية المقاولات المحلية.
كما تم التوقيع على اتفاقية تهم تهيئة الشطر الأول من المركز الطرقي بالكركرات، باعتباره بنية حيوية لتنظيم حركة النقل الدولي وتطوير الخدمات المرتبطة بالتبادل التجاري مع الدول الإفريقية.
وفي الإطار نفسه، جرى توقيع اتفاقية تطوير منطقة الأنشطة الاقتصادية واللوجستية بالعرگوب، الرامية إلى إنشاء قطب لوجستي متكامل يستجيب لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين في مجالات التخزين والتوزيع والخدمات التجارية.
وتُعد هذه الاتفاقيات خطوة جديدة لتعزيز موقع الجهة كقطب اقتصادي ولوجستي صاعد على المستويين الوطني والقاري، بفضل التقائية الاستراتيجيات الحكومية والجهوية نحو هدف مشترك يتمثل في تحويل الداخلة إلى منصة رئيسية لربط المغرب بعمقه الإفريقي.
كما تسهم هذه المشاريع في تنشيط الحركة الاستثمارية وخلق فرص اقتصادية جديدة، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية للنهوض بالأقاليم الجنوبية وتعزيز دورها في المنظومة التجارية الإقليمية والدولية.
وبهذه المبادرات، تواصل الداخلة تثبيت مكانتها كأحد أهم المراكز الصاعدة في مجالات اللوجستيك والتجارة والاستثمار، وترسيخ دورها كجسر اقتصادي حيوي بين المغرب وإفريقيا.

