العيون تحتضن يومًا دراسياً يستشرف مستقبل الأشخاص في وضعية إعاقة في زمن الرقمنة والذكاء الاصطناعي

الصحراء 24 : الرباب الداه

شهدت مدينة العيون، يوم الخميس، تنظيم يوم دراسي تمحور حول موضوع “الإعاقة في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي: بين فرص الارتقاء ومخاطر التهميش”، وذلك بمبادرة من جمعية مساندة الأشخاص المعاقين وبمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.

وقد جاء هذا اللقاء بشراكة مع ائتلاف الجنوب للنهوض بحقوق ذوي الإعاقة، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق التزام الجمعية بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ومواكبة التطورات التكنولوجية التي أصبح لها دور حاسم في تحسين جودة حياتهم ودعم استقلاليتهم.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة الجمعية فاطمة المساعدي أن اختيار الموضوع ليس اعتباطياً، بل يعكس الدينامية التي يشهدها المغرب في مسار التحول الرقمي، وما يتيحه من آفاق رحبة لإحداث نقلة نوعية في الخدمات والبرامج الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضافت أن هذا اللقاء يندرج ضمن استراتيجية الجمعية الرامية إلى تعزيز الإدماج الشامل وضمان تكافؤ الفرص واحترام خصوصية الأفراد واحتياجاتهم.

وشددت المساعدي على أن الذكاء الاصطناعي بات رافعة رئيسية في تطوير الأدوات المساعدة، بعد أن تحولت من تجهيزات ثابتة محدودة الوظائف إلى أنظمة ذكية قابلة للتعلم والتكيف مع حاجيات كل فرد، مما يشكل نافذة أمل جديدة لفئة واسعة من المستفيدين.

وقد ناقش المشاركون خلال هذا اليوم الدراسي مختلف التحديات التي تفرضها الرقمنة على الأشخاص في وضعية إعاقة، وعلى رأسها الولوج المتكافئ إلى الخدمات الرقمية، والمخاطر المرتبطة باتساع الفجوة الرقمية، إضافة إلى التحيزات التقنية التي قد تعمق أشكال الإقصاء.

كما توقف المتدخلون عند الفرص التي أتاحها التوجه الوطني نحو الرقمنة، خاصة عبر تسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية عن بعد، وتوفير منصات تشاركية تعزز المواطنة الرقمية، إلى جانب الحلول الذكية الموجهة لتيسير الحركة والتعلم والتواصل والإدماج المهني.

وتضمن برنامج اللقاء تقديم عروض متنوعة من بينها: “الذكاء الاصطناعي ودوره في النهوض بحياة الأشخاص في وضعية إعاقة”، و”أدوات الذكاء الاصطناعي نحو استقلالية ذاتية”، و”الإدماج الاقتصادي والمهني في زمن الذكاء الاصطناعي”، إضافة إلى عرض خاص بـ “مخاطر الذكاء الاصطناعي: بين الحوادث والوقائع”.

واختُتم اليوم الدراسي بتوصيات تدعو إلى ضمان عدالة رقمية، وتطوير حلول تقنية موجهة لهذه الفئة، مع تعزيز التكوين والمواكبة بما يحدّ من مخاطر الإقصاء ويعظم من فرص الاستفادة من الثورة الرقمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد