إفران تحتضن صرحاً أمنياً جديداً… حموشي يدشّن المعهد العالي للعلوم الأمنية كمنارة إقليمية لتأهيل القيادات الشرطية

الصحراء 24 : محمد لمجيد 

شهدت مدينة إفران، زوال الجمعة 5 دجنبر 2025، ميلاد صرح أكاديمي جديد يحمل بصمة المديرية العامة للأمن الوطني، حيث أشرف عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، على افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية، في خطوة تعكس التحول العميق الذي تعرفه منظومة التكوين الأمني بالمغرب.

الافتتاح عرف حضور شخصيات وازنة من داخل المغرب وخارجه، من شركاء أكاديميين وأمنيين، من بينهم الدكتور عبد المجيد بن عبد الله البنيان رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالسعودية، واللواء راشد محمد بورشيد مدير أكاديمية “سيف بن زايد” للعلوم الأمنية والشرطية بأبوظبي، إلى جانب رؤساء جامعات ومؤسسات تكوينية وطنية مرموقة.

كما حضر حفل التدشين كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض محمد عبد النباوي، ووالي جهة فاس مكناس، ومسؤولي السلطة الترابية بمختلف مستوياتهم، إضافة إلى عدد من ضباط الاتصال الأجانب المعتمدين بالمملكة.

ويأتي هذا المعهد الجديد ليشكل لبنة استراتيجية ضمن المشروع المستقبلي للأمن الوطني، القائم على تحديث مناهج التكوين ومواءمتها مع التحولات الأمنية العالمية.

فمن خلال اعتماد مقاربة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والانخراط العملي في الميدان، يسعى المعهد إلى تأهيل جيل من الأطر الأمنية يمتلك أدوات الاستشراف، وكفاءة التعامل مع التحديات المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والجرائم العابرة للحدود، مع الحفاظ على مرجعية حقوق الإنسان كأحد ركائز الممارسة الشرطية المهنية.

وسيعمل المعهد العالي للعلوم الأمنية، إلى جانب المعهد الملكي للشرطة والمدارس الجهوية بمختلف مناطق المملكة، على تنظيم دورات التكوين والتأهيل وبرامج الشراكة، سواء وطنياً أو دولياً، بهدف بناء مهارات أوسع لدى القيادات الأمنية، وتعزيز القدرات التدبيرية للأطر الشرطية.

وفي سياق الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة، جرى توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، تروم دعم البحث العلمي والابتكار، وتبادل الخبرات في الميادين التقنية والقانونية والأمنية، وإنجاز برامج مشتركة تشمل التكوين والندوات والتدريب وورش العمل، فضلاً عن دعم مشروع إنشاء شبكة عربية للخبراء في مجالات الجريمة والوقاية منها.

وقد تم تجهيز المعهد الجديد بمرافق حديثة تتيح تجربة تكوينية متكاملة، تشمل فضاءات للتعلم الأكاديمي، ومركزاً للغات، وملاعب رياضية داخلية وخارجية، ومصحة طبية، وأجنحة للإيواء، إضافة إلى قاعات لمحاكاة التدخلات والرماية في بيئات معقدة، بما يضمن تكويناً يجمع بين النظرية والممارسة في أرقى الظروف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد