تحرّكات دبلوماسية في مدريد تمهّد لزيارة تبون المرتقبة وسط حرص إسباني على موازنة العلاقات مع الرباط والجزائر

الصحراء 24 : محمد بونعاج

أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن ترتيبات دبلوماسية مكثفة تجري حالياً تمهيداً لزيارة مرتقبة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى مدريد خلال شهر دجنبر الجاري، وذلك في أول زيارة رسمية له إلى إسبانيا منذ توليه منصبه عام 2019.

وتأتي هذه الزيارة مباشرة بعد انعقاد الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، ما يمنحها دلالات خاصة في سياق التفاعلات الإقليمية الراهنة.

ووفق معطيات نشرتها صحيفة “ذا أوبجكتيف” استناداً إلى مصادر دبلوماسية، ينتظر أن يستقبل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الرئيس الجزائري، في إطار ما وصفته الصحيفة بمحاولة مدريد الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع كل من الجزائر والرباط، خاصة بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسبانية تتجه إلى المصادقة قريباً على تعيين راميرو فرنانديز باتشييير سفيراً جديداً لإسبانيا لدى الجزائر، خلفاً لفرناندو موران كالفو-سوتيلو، في خطوة يُعتقد أنها تمهيد للإعلان الرسمي عن الزيارة.

ويُعد باتشييير من أبرز الوجوه الدبلوماسية في مدريد، حيث تولى عدة مناصب خارجية خلال السنوات الأخيرة، آخرها سفيراً في بولندا.

وبحسب المصدر نفسه، ستكون هذه الزيارة الأولى من نوعها للرئيس الجزائري إلى إسبانيا، رغم قيامه بجولات أوروبية شملت إيطاليا والبرتغال وسلوفينيا. وفي المقابل، لم يقم رئيس الوزراء الإسباني بزيارة الجزائر منذ عام 2020.

وتأتي هذه التحركات بعد ما اعتبرته الصحيفة إخفاقاً في سياسة الضغط التي انتهجتها الجزائر منذ مارس 2022 في محاولة لدفع مدريد إلى التراجع عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي لقضية الصحراء.

ومع ثبات الموقف الإسباني الجديد، تتجه الجزائر – وفق التقديرات الإعلامية – إلى محاولة إعادة ترميم العلاقات الثنائية دون القدرة على تغيير تموضع مدريد في ملف الصحراء الذي أصبح جزءاً راسخاً من سياستها الخارجية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد