قافلة وطنية جديدة وتقارير ميدانية بإقليم تارودانت لتعزيز التنمية القروية وتسريع إعادة الإعمار

الصحراء 24 : لمجيد محمد 

في سياق تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية، أجرت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، زيارة عمل إلى إقليم تارودانت أطلقت خلالها النسخة الثانية من القافلة الوطنية للقرب بالعالم القروي، ووقّعت اتفاقية جديدة للدعم المعماري والتقني، إضافة إلى تفقد مشاريع إعادة الإعمار في عدد من الدواوير المتضررة من الزلزال.

وانطلقت القافلة يوم 2 دجنبر 2025 من الجماعة الترابية مشرع العين تحت شعار “التعمير والإسكان في خدمة العالم القروي”، بحضور مسؤولين ترابيين ومنتخبين. وتهدف هذه المبادرة إلى تقديم خدمات الوزارة مباشرة للمواطنين في المناطق القروية، عبر معالجة ملفات التعمير والبناء وتوفير مواكبة تقنية ميدانية، في إطار سياسة القرب التي تعتمدها الوزارة.

ومن المقرر أن تشمل القافلة خلال هذه الدورة مختلف جهات المملكة، مستهدفة 118 جماعة قروية تضم أكثر من 1.5 مليون نسمة، مع زيارة 180 دواراً و37 سوقاً قروياً. وستوفر للساكنة خدمات قانونية وتقنية وعقارية، والتعريف ببرامج السكن والدعم المباشر، فضلاً عن مواكبة مشاريع الاستثمار في المناطق القروية.

وشهدت الزيارة أيضاً توقيع اتفاقية جديدة للمساعدة المعمارية والتقنية للفترة 2026–2028، تروم تعزيز الدعم الهندسي لفائدة الدواوير المحددة والمراكز القروية الناشئة. وتتيح الاتفاقية تصاميم معمارية وطبوغرافية مجانية، وتصاميم للخرسانة المسلحة، إلى جانب مواكبة تقنية لإعداد ملفات الرخص، بما يسهم في تنظيم البناء والرفع من جودته داخل الوسط القروي.

وشددت الوزيرة خلال زيارتها على أن هذه البرامج تجسد التوجيهات الملكية على أرض الواقع، مؤكدة حرص الوزارة على تسريع وتسهيل مساطر البناء وتقريب الخدمات من الساكنة القروية.

كما قامت المنصوري بزيارة ميدانية لدواوير تضررت من الزلزال، بينها آيت معلى بتافنكولت وأكادير الجامع بتيزي نتاست، حيث بلغت أشغال إعادة البناء مستوى 100%. وأكدت أن الوزارة تظل معبأة إلى حين استكمال إعمار كل منزل متضرر.

وتبرز مختلف هذه المبادرات التزام الوزارة بتسريع وتيرة إعادة الإعمار ودعم التنمية القروية وتطوير خدمات ميدانية قريبة من المواطنين، بما يعزز جاذبية المناطق القروية ويضع احتياجات الساكنة في صلب السياسات العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد