الصحراء 24 : العيــــون
كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن برنامج سكني جديد يستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن بالوسط القروي خلال الولاية الحكومية 2026-2031، مع تخصيص دعم مباشر بقيمة 40 ألف درهم للأسر المستوفية لشروط الاستفادة، إلى جانب توفير مواكبة تقنية مجانية لتشجيع البناء الذاتي الآمن وتحسين ظروف السكن.
وأوضحت المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام مجلس النواب، أن هذا الورش يندرج ضمن سياسة متكاملة للسكن والتعمير وإعداد التراب وسياسة المدينة، تروم تجاوز المقاربة التقليدية القائمة على زيادة عدد الوحدات السكنية، نحو توفير سكن ملائم وميسور التكلفة، يستجيب لحاجيات الأسر ويراعي خصوصيات المجالات الترابية.
وترتكز التوجهات الحكومية الجديدة على تحسين جودة الأحياء السكنية، وتقريب السكن من فرص الشغل ووسائل النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة في الولوج إلى السكن اللائق.
وفي هذا الإطار، تعتزم الحكومة تنويع تدخلاتها بحسب حاجيات الأسر وطبيعة المناطق، مع مواصلة دعم التملك وزيادة العرض السكني، والعمل على إحداث عرض وطني مخصص للكراء، إلى جانب تطوير حلول سكنية لفائدة موظفي القطاعات التي تواجه صعوبات في استقطاب الموارد البشرية.
كما أكدت رئيسة الحكومة التزام السلطة التنفيذية باستكمال القضاء على السكن غير اللائق، بالتوازي مع إطلاق برنامج متكامل للسكن القروي، يستهدف تحسين ظروف العيش بالعالم القروي وتيسير عمليات البناء والتأهيل وفق معايير السلامة.
ولمواكبة هذا التوجه، يرتقب إعداد إطار قانوني خاص بالتعمير في الوسط القروي، يرمي إلى تبسيط مساطر البناء والتعمير، من خلال اعتماد وثائق مرنة تشمل الدواوير، مع إتاحة تسوية وضعية المباني القائمة متى ثبتت سلامتها واحترامها لحقوق الغير.
ويضع هذا البرنامج السكن القروي ضمن أولويات المرحلة الحكومية المقبلة، من خلال الجمع بين الدعم المالي والمواكبة التقنية وتبسيط الإجراءات، في مسعى لتحسين ظروف السكن وتقليص التفاوتات بين المجالات الحضرية والقروية.
