الصحراء 24 : عبد الرحمن سعيد
أكد عبدالرحمن سعيد، الأمين العام لمبادرة الدبلوماسية الموازية، خلال محاضرة ألقاها على طلبة نادي الإعلام والدراسات السياسية، أن الإعلام بات يشكل أداة استراتيجية قوية لإعادة تشكيل السياسة الخارجية وتعزيز دور الدبلوماسية الموازية في بناء الثقة وتسهيل الحوار.
وأشار سعيد إلى أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للمعلومات، بل أصبح فاعلاً مؤثراً في صياغة الخطاب العام وتوجيه الأجندات الوطنية والدولية، مشدداً على أن توظيفه بشكل مسؤول يسهم في تحقيق توافقات سياسية ودعم مشاركة المجتمع في قضايا السلام.
وأوضح أن الدبلوماسية الموازية تعمل كمكمّل للدبلوماسية الرسمية، من خلال إشراك مؤسسات أكاديمية وإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في إنتاج قنوات تواصل مبتكرة وغير تقليدية، تهدف إلى تعزيز الثقة والحوار البنّاء والمساهمة في تسوية النزاعات واستعادة الاستقرار.
كما شدد على أهمية دور الشباب والباحثين والإعلاميين في دعم السرديات الإيجابية لتعزيز السلام، مؤكداً أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل مدخلاً رئيسياً لإطلاق مقاربات مبتكرة في العمل الدبلوماسي الموازٍ، قادرة على مواكبة التحولات الدولية المعقدة.
واختتم سعيد بالقول إن المبادرة تركز على مقاربة تشاركية تتيح تمكين الشباب وتعزيز الشراكات مع الأكاديميين والإعلاميين، بما يعزز أدوات التأثير الناعم المستدام ضمن العملية السياسية ويقوي قدرة الدبلوماسية الموازية على تحقيق نتائج ملموسة في قضايا السلام.

