الصحراء 24 : محمد بونعاج
يترقب المجتمع الدولي مآلات المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من أجل ضمان انسيابية الملاحة في مضيق هرمز، وسط تهديدات بتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل قطاع الطاقة الإيراني في حال عدم الاستجابة.
وصعّد ترامب من لهجته في تصريحات إعلامية، ملوّحاً بإجراءات قاسية قد تصل إلى “تدمير كامل” لإيران، في مؤشر على احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية التطورات الأخيرة في المنطقة.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إغلاق المضيق، موضحاً أن تباطؤ حركة السفن يعود إلى مخاوف شركات التأمين من تداعيات النزاع، ومتهماً واشنطن بالمسؤولية عن تصعيد الوضع. كما شدد على أن التهديدات لن تؤثر على الموقف الإيراني، داعياً إلى اعتماد مقاربة قائمة على الاحترام المتبادل لضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال تحذيرات صادرة عن دول خليجية من مغبة استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، لما قد يترتب عن ذلك من ردود فعل قد تطال البنى التحتية الحيوية في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة والمياه، وهو ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي.
بالتوازي، كشفت تقارير إعلامية، من بينها ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، عن تحركات دبلوماسية غير معلنة تقودها كل من قطر وتركيا ومصر، في مسعى لاحتواء التوتر والسعي نحو صيغة تفاهم بين طهران وواشنطن.
وتعكس هذه التطورات حجم القلق الدولي من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، قد تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

