الصحراء 24 : العيـــون
احتضن جناح الحسن الثاني بمدينة إشبيلية الإسبانية حفل إفطار رمضاني نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية وثقافية، إلى جانب فاعلين من مجالات متعددة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للاحتفاء بقيم شهر رمضان المبارك القائمة على التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر، وهي القيم التي طبعت على مر التاريخ الهوية الحضارية للمملكة المغربية باعتبارها فضاءً لتلاقي الثقافات والأديان.

كما أبرزت هذه المناسبة الرؤية التي تعتمدها المملكة في ترسيخ ثقافة الحوار بين الحضارات وتعزيز قيم الاعتدال والسلام، في إطار التوجهات التي يحرص الملك محمد السادس على ترسيخها على المستويين الوطني والدولي.

وسلط الحدث الضوء أيضا على الأبعاد الحضارية والثقافية للصناعة التقليدية المغربية، باعتبارها حاملا للذاكرة التاريخية والتراثية للمملكة، حيث يعكس إبداع الصناع التقليديين غنى الموروث الثقافي الذي يتم تناقله عبر الأجيال.

ويأتي تنظيم هذا الإفطار في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا، خاصة في الفضاء المتوسطي، إلى جانب تثمين اتفاقية الإطار الموقعة بمدينة الصويرة، والتي تهدف إلى تطوير الشراكة في مجال الصناعة التقليدية، من خلال مشاريع مشتركة من بينها تأهيل جناح الحسن الثاني بإشبيلية وتعزيز التبادل بين الصناع التقليديين في المغرب ونظرائهم بالأندلس.

وتخلل الحفل برنامج فني متنوع تضمن وصلات موسيقية وفقرات من الذكر والإنشاد الروحي، ما أضفى على الأجواء طابعا روحانيا يعكس القيم الإنسانية المشتركة التي يجسدها شهر رمضان المبارك.





