الصحراء 24 : الرباب الداه
وقّعت كل من وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمس الاثنين 16 فبراير بالرباط، اتفاقية شراكة استراتيجية مع AXA، تروم إرساء إطار مؤسساتي لتعزيز الكفاءات الوطنية في مجالات التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي.
وجرى توقيع الاتفاقية من طرف وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، والوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، إلى جانب المدير العام للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالمجموعة والرئيس المدير العام لشركة AXA GO، ماتيو كايا.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تسريع التحول الرقمي وتعزيز تثمين الرأسمال البشري، من خلال ربط منظومة التعليم العالي والبحث التطبيقي بحاجيات القطاعات ذات الكثافة التكنولوجية، بما يدعم توجّه “ذكاء اصطناعي مصنوع بالمغرب (AI Made in Morocco)” ويعزز السيادة التكنولوجية للمملكة.
وتهدف الاتفاقية إلى استشراف حاجيات سوق الشغل في تخصصات الأمن السيبراني، والبيانات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وDevOps، واختبارات البرمجيات، مع تطوير برامج التكوين الأساسي بالتناوب، وإحداث مسارات للتكوين المستمر، إلى جانب دعم مشاريع البحث والتطوير المرتبطة بالتحول الرقمي وتعزيز آليات التدريب والإدماج المهني.
وسيتم في هذا الإطار تعبئة عدد من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي العمومية، إضافة إلى مدارس عليا من بينها المدرسة المركزية بالدار البيضاء، والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، فضلاً عن مؤسسات تكوينية أخرى تابعة لوزارة الصناعة والتجارة.
وأكد مزور أن التحول الذي تعرفه الصناعة المغربية يرتكز على تطوير الموارد البشرية وجعل التميز التكنولوجي أولوية استراتيجية لتعزيز جاذبية المملكة واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية. من جهته، اعتبر الميداوي أن الاتفاقية تجسد نضج الشراكة بين القطاعين العام والخاص كرافعة لتطوير الكفاءات والابتكار.
كما شددت السغروشني على أن تنمية المواهب الرقمية تمثل ركيزة أساسية لترسيخ تموقع المغرب كقطب إقليمي لمهن التكنولوجيا، فيما أكد كايا أن المغرب أضحى بالنسبة لمجموعة AXA مركز كفاءات استراتيجياً يتم فيه تطوير حلول تُعمم على مختلف فروع المجموعة عالمياً.
وسيُعهد إلى لجنة مشتركة مهمة تتبع وتقييم تنفيذ مقتضيات هذه الشراكة، التي تمثل مرحلة جديدة في تعزيز التكامل بين التكوين والابتكار ومتطلبات الاقتصاد الوطني، مع دعم المواهب المغربية الشابة في المهن الرقمية.

