وزير الخارجية الموريتاني الأسبق: الحضور الأمريكي يفتح أفقاً جديداً لنزاع الصحراء و”الجمود التقليدي” قد ينحسر
الصحراء 24 : الرباب الداه
اعتبر وزير الخارجية الموريتاني الأسبق، محمد فال ولد بلال، أن الزخم الدبلوماسي الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن نزاع الصحراء قد يمهّد الطريق لحل محتمل، في حال استمر الضغط والحضور الأمريكي حتى الاجتماع المرتقب في واشنطن خلال ماي المقبل.
وقال ولد بلال، في تصريح صحفي حول لقاءات مدريد الأخيرة، إن المشهد الحالي يتأرجح بين قراءتين: الأولى ترى أن الأطراف على أبواب تسوية وشيكة، والثانية تعتبر أن الملف لم يشهد أي مستجدات جوهرية.
وأضاف أن الواقع يقع بينهما، إذ لا يوجد حل نهائي مؤكد حتى الآن، لكن هناك مؤشرات على انتقال النزاع من مرحلة الجمود إلى اختبار جدي للأطراف المعنية.
وأشار إلى أن أي تباطؤ في الرعاية الأمريكية أو تراجع عن الاهتمام بالملف قد يعيد الوضع إلى ما وصفه بـ“الجمود التقليدي”، لكنه سيكون جموداً منظماً يساهم في تخفيف التوتر الميداني والإعلامي تدريجياً وتحسين العلاقات الدبلوماسية في المنطقة دون الوصول إلى تسوية نهائية.
وأكد الوزير السابق أن الحضور المباشر للولايات المتحدة في الاجتماعات الأخيرة يمثل تطوراً لافتاً، بعد أن كان دورها في السابق يقتصر على دعم مسار الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تركز على اختبار الأطراف وتحريك النقاش حول إدارة الإقليم واستغلال موارده، أكثر من الإعلان عن حل نهائي.
كما شدد ولد بلال على أن موريتانيا معنية بالملف موضوعياً، رغم عدم كونها طرفاً فيه، لافتاً إلى أهمية منطقة “لگويرة” اقتصادياً وأمنياً، باعتبارها متنفساً طبيعياً للعاصمة الاقتصادية نواذيبو، وللاعتبارات الأمنية المرتبطة بالحدود وحركة القوات والتنقيب في المنطقة.
واقترح الوزير تنظيم ندوة دولية لتأكيد حياد موريتانيا تجاه النزاعات المحيطة بها، مشيراً إلى أن الحياد مفهوم قانوني يمنحه أطراف النزاع وفق شروط محددة، وليس مجرد إعلان سياسي، واصفاً موقف بلاده بـ“الحياد الإيجابي”، في انتظار الاعتراف الرسمي وما يترتب عليه من حقوق والتزامات.

