الصحراء 24 : ليلى المتوكل
أكد الوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، أن زيارته الحالية للمملكة المغربية لا تأتي في سياق “تهدئة” بعد التوترات التي أعقبت مباراة نهائي كأس إفريقيا بين المنتخبين، مشدداً على أن الرياضة، مهما بلغت حدتها العاطفية، لا يمكن أن تؤثر على العلاقات التاريخية والمتجذرة بين البلدين.
وجاء تصريح سونكو خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية-السنغالية صباح الإثنين بالرباط، حيث وصف الزيارة بأنها “لحظة سياسية كبرى” تهدف إلى إعادة تثبيت أسس الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والسنغال، مؤكداً أن العلاقات الثنائية تتجاوز أي أحداث رياضية أو ظرفية.
وأوضح الوزير الأول أن ما حدث خلال المباراة الأخيرة لا يمثل قطيعة سياسية أو ثقافية، بل كان مجرد “تجاوزات عاطفية ناتجة عن الحماس الرياضي”، مؤكداً أن الرياضة يجب أن تبقى جسر تقارب لا عامل تفرقة بين الشعبين الشقيقين.
وأشار سونكو إلى عمق الروابط الإنسانية والثقافية والاقتصادية بين المغرب والسنغال، التي تمتد عبر التاريخ من التبادل الطلابي والصوفي والتجاري، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين ليست رهينة لأي حدث عابر، بل نتيجة تراكم ثقة سياسية على مدى عقود.
واختتم الوزير الأول السنغالي بالتأكيد على أن الدورة الحالية للجنة المختلطة تمثل “رحلة لتأكيد وتجاوز وإعادة تأسيس الرابطة الثنائية”، داعياً إلى تعزيز التعاون المشترك وبناء مستقبل أكثر كثافة وهيكلة وطموحاً، مشدداً على أن الصداقة المغربية-السنغالية “أقوى من العواطف الظرفية” وقادرة على مواجهة أي تحديات.

