ماكرون يقر بإخفاقات أمنية بعد موجة العنف بفرنسا ويشدد الخناق على أعمال التخريب

الصحراء 24 : العيــــون

أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوجود اختلالات في تدبير الاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، على خلفية أعمال العنف والتخريب التي شهدتها عدة مدن فرنسية نهاية الأسبوع الماضي، داعياً إلى مراجعة أساليب تدخل قوات الأمن والتصدي للمخربين.

وفي إطار التدابير الرامية إلى احتواء تداعيات المواجهات، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أنه طلب من محافظي المناطق المعنية فرض حظر تجول جزئي ومحدود النطاق خلال المساء، بهدف حماية المتاجر والممتلكات، وذلك عقب مشاورات مع رؤساء البلديات المعنية لتحديد المناطق المستهدفة.

وأوضح لوكورنو، عقب اجتماع خلية الأزمة الوزارية المشتركة، أن السلطات تدرس مختلف الخيارات المتاحة لاستعادة النظام العام، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ عند الضرورة، معتبراً أن فرض حظر التجول يظل، في المرحلة الحالية، الإجراء الأكثر ملاءمة لاحتواء الوضع.

وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة الفرنسية عقب أعمال الشغب والنهب وإقامة المتاريس التي سجلت مساء السبت ويوم الأحد. وفي سياق متصل، رفض ماكرون استقالة وزير الداخلية لوران نونييز، التي قدمها على خلفية الأزمة، مبرراً قراره بضرورة ضمان استمرارية قيادة الأجهزة الأمنية.

وكشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي كلف وزير الداخلية بإجراء تقييم شفاف للاختلالات المرتبطة بالاستباق الأمني وجمع المعلومات الاستخباراتية، التي ساهمت في اندلاع أعمال العنف، إلى جانب إعداد أساليب تدخل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أقرب الآجال.

وتسعى السلطات الفرنسية، من خلال هذه الإجراءات، إلى الحد من مظاهر الفوضى وحماية الممتلكات العامة والخاصة، في وقت تتزايد فيه المطالب باتخاذ تدابير أكثر فاعلية لضمان الأمن والاستقرار في المدن المتضررة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد