الصحراء 24 : العيـــــون
تولى البروفيسور يونس بجيجو حقيبة الصحة والحماية الاجتماعية في الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، خلفاً لأمين التهراوي، في سياق يتسم بتسارع أوراش إصلاح القطاع الصحي وتعزيز الحماية الاجتماعية وتجويد الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
ويأتي هذا التعيين، الذي أُعلن عنه يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، استناداً إلى مسار مهني جمع بين التدريس الجامعي والبحث العلمي وتدبير المؤسسات الصحية، إذ راكم بجيجو تجربة في مجالات التكوين الطبي والإدارة الاستشفائية وتطوير البنيات الصحية.
وقبل تعيينه وزيراً، شغل بجيجو منصب المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، التي تنشط في مجالات الرعاية الاستشفائية والتعليم الطبي والبحث والابتكار. كما سبق له العمل أستاذاً للتشريح والجراحة التجريبية والجراحة المجهرية بكلية الطب والصيدلة بالرباط، وتولى مسؤوليات داخل مؤسسات صحية، من بينها مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد بالدار البيضاء.
وعلى الصعيد القاري، يرتبط اسم الوزير الجديد بجهود تعزيز التعاون الصحي بين البلدان الإفريقية، إذ يشغل منصب الأمين الدائم للأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، التي يوجد مقرها بمدينة الداخلة. كما ترأس اللجنة المنظمة للقمة الإفريقية الأولى حول الأنظمة الصحية والسيادة الصحية، المنعقدة بالمدينة نفسها في نونبر 2025، والتي ناقشت قضايا تطوير البحث العلمي والتكوين الطبي وتحسين حكامة الأنظمة الصحية بالقارة.
وسبق لبجيجو أن شارك، في ماي 2026، إلى جانب سلفه أمين التهراوي، في إطلاق النسخة الأولى من معرض «جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب» بالدار البيضاء، الذي ركز على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في المجال الصحي.
ويضع تولي بجيجو هذه المسؤولية على رأس أولوياته المرتقبة ملفات كبرى، في مقدمتها مواصلة إصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات، وتحسين الولوج إلى العلاج، إلى جانب مواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية. وستظل فعالية المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة السياسات والإجراءات الحكومية على الاستجابة للاحتياجات اليومية للمواطنين وتحقيق تحسن ملموس في جودة الخدمات الصحية.
