الصحراء 24 : العيــــون
في خطوة تروم توسيع التعاون القضائي وتبادل الخبرات القانونية، وقّع المغرب وجمهورية جزر القمر، اليوم الاثنين بالرباط، مذكرة تفاهم لإرساء شراكة مؤسساتية بين محكمة النقض المغربية والمحكمة العليا القمرية، تشمل تحديث الممارسة القضائية وتعزيز حماية الحقوق والحريات ومواجهة التحديات القانونية المستجدة.
وجرى توقيع المذكرة بمقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بحضور مسؤولين قضائيين من البلدين، حيث وقّعها عن الجانب المغربي محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة. وعن الجانب القمري، وقّعها الشيخ سليم سعيد أثوماني، الرئيس الأول للمحكمة العليا، ونور الدين عبودو، الوكيل العام لدى المحكمة العليا.
وتفتح هذه المذكرة المجال أمام تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين المؤسستين، من خلال تنظيم لقاءات علمية وندوات متخصصة، وتكثيف التواصل بين القضاة والمسؤولين والموظفين القضائيين، إلى جانب تطوير الاجتهاد القضائي وتحديث أساليب التدبير الإداري للمحاكم.
ولا يقتصر التعاون المرتقب على الجوانب التقليدية للعمل القضائي، بل يمتد إلى ملفات ذات راهنية، من بينها مكافحة الفساد والإرهاب والجريمة الدولية، وصون الحقوق والحريات الأساسية، فضلاً عن بحث انعكاسات التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي على المنظومة القانونية والقضائية، وتبادل الخبرات في مجال القانون المدني.
ولضمان تفعيل بنود المذكرة وتحويلها إلى برامج عملية، اتفق الطرفان على إحداث لجنة مشتركة تتولى إعداد برامج العمل السنوية، واقتراح الميزانيات اللازمة، وتتبع تنفيذ الأنشطة وتقييم نتائجها، فضلاً عن معالجة الصعوبات التقنية والإدارية المحتملة.
وتندرج هذه الخطوة في سياق تعزيز التعاون بين المغرب وجزر القمر، عبر بناء شراكة قضائية تستهدف تطوير أداء المؤسسات العدلية، وتبادل المعرفة القانونية، وترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون.
