الصحراء 24 : و.م.ع
فرضت الخيمة الصحراوية، رمز الثقافة الحسانية، التي أقيمت في قلب معرض الصناعة التقليدية المغربية، الذي فتح أبوابه في إطار الأيام الثقافية المغربية في كوبنهاغن، نفسها كأبرز نقطة جذب ضمن هذا المعرض الذي يستعرض، من 9 إلى 18 أكتوبر الجاري، غنى وتنوع التراث الثقافي للمملكة.
وحظيت هذه الخيمة التي أقامتها غرفة الصناعة التقليدية لجهة كلميم-واد نون، أمس السبت، بزيارة سفيرة المغرب في كوبنهاغن، فتيحة العيادي، التي أبرزت الإسهام الثقافي لهذه الجهة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي تزخر بتراث غني ومتنوع تشكل عبر تاريخها باعتبارها ملتقى للتبادل والتواصل بين المحيط الأطلسي والصحراء والفضاء الثقافي المغربي في مجمله.
وتحتفي الأيام الثقافية المغربية في كوبنهاغن، في نسختها الثانية، هذه السنة بجهتي كلميم-واد نون وفاس-مكناس، حيث عبأت غرفتا الصناعة التقليدية بالجهتين خيرة الصناع التقليديين لتمثيل المغرب على النحو الأمثل خلال هذا المعرض، الذي يستقطب زوارا دنماركيين، إلى جانب أفراد الجاليتين المغربية والعربية المقيمتين بالدنمارك، فضلا عن السياح الذين يزورون العاصمة الدنماركية خلال فترة العطلة الخريفية.
وتشهد الأروقة المقامة بالمناسبة إقبالا متواصلا من الزوار، فيما يتوقع المنظمون نجاحا يضاهي، إن لم يتجاوز، نجاح دورة 2017، معربين عن ثقتهم في الاهتمام الذي تحظى به منتجات الصناعة التقليدية المغربية المعروضة، والتي تشمل، على الخصوص، الزرابي، وصناعة النحاس، والقفطان، والمصنوعات الجلدية، والنجارة الفنية، والفخار.
وأوضح رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة كلميم-واد نون، فخري فراجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهدف الرئيسي من مشاركة الغرفة يتمثل في الترويج لمنتجات الصناعة التقليدية للصحراء المغربية على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن 13 صانعا تقليديا من الجهة حلوا بكوبنهاغن، “عازمين على تمثيل جهتهم على النحو الأمثل”.
وأكد أن الصناع التقليديين بجهة كلميم-واد نون شهدوا خلال السنوات الأخيرة تطورا وتنظيما مهمين، وبدأوا يتطلعون إلى طموحات أكبر، لا سيما من خلال الانفتاح على الأسواق الدولية، عبر المشاركة في معارض من قبيل معرض كوبنهاغن.

ولفت السيد فراجي إلى أن جميع الصناع التقليديين المشاركين متفائلون بنجاح مهمتهم في كوبنهاغن، وبتمثيل بلدهم بصورة مشرفة.
من جهته، أفاد رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس، ناجي فخاري، بأن معرض كوبنهاغن استقر هذه السنة في قلب العاصمة الدنماركية، بحي نوريبرو متعدد الثقافات والحيوي، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الزوار وتحقيق نجاح أكبر من دورة 2017.
وأضاف أن الصناع التقليديين الـ25 من الجهة، الذين حلوا بالدنمارك، متحمسون وعازمون على الترويج لمنتجات الصناعة التقليدية لفاس-مكناس، خاصة لدى الدنماركيين، الذين لا يعرف معظمهم بالضرورة المغرب وثقافته بشكل جيد، بسبب البعد الجغرافي والثقافي.
وتعد هذه التظاهرة، التي ينظمها المجلس المغربي-الدنماركي، بشراكة مع غرفتي الصناعة التقليدية لجهتي فاس-مكناس وكلميم-واد نون، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، دعوة لاكتشاف المغرب من خلال تراثه الثقافي الغني والمتنوع، الذي يعكس مهارة وإبداع المغاربة عبر التاريخ.
وتعكس مختلف الأروقة التي أقيمت بالمناسبة هذا التنوع من خلال عرض وفير لمنتجات أنجزت بكثير من الشغف والاحترافية، تمثل عدة فروع من الصناعة التقليدية المغربية، من بينها الزرابي، وصناعة النحاس، والقفطان، والمصنوعات الجلدية، والنجارة الفنية، والفخار.
وتمثل الحدث الأبرز لليوم الأول في تنظيم عرض أزياء للقفطان المغربي، زاخر بالألوان، سلط الضوء على تنوع الفن المغربي ورقيه. وتابع الحضور هذا العرض بإعجاب كبير، على إيقاع أغان مستمدة من الريبرتوار الموسيقي المغربي الغني.
وتميز حفل الافتتاح بحضور سفيرة المغرب في كوبنهاغن، فتيحة العيادي، إلى جانب سفراء كل من المملكة العربية السعودية ومصر والعراق وفلسطين، فضلا عن عدد من الضيوف البارزين، من بينهم مسؤولون دنماركيون وممثلون عن المجتمع المدني، وعدد من الشخصيات من عوالم الفن والثقافة والسياسة، إضافة إلى أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالدنمارك.
