مازال الشباب الصحراوي المقصي من توظيفات المكتب “الشريف” للفوسفاط في معركتهم النضالية السلمية من أمام مقر وزارة الداخلية بالرباط

الصحراء 24 : مراسلة

يستمر الشباب الصحراوي المقصي من توظيفات المكتب “الشريف” للفوسفاط في معركتهم النضالية السلمية من أمام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة المغربية الرباط، لليوم الثامن والعشرين على التوالي، في ظل تجاهل تام من طرف أجهزة الدولة لمطالبهم العادلة والمشروعة و التي يكفلها الدستور المغربي و المواثيق الدولية، وبالموازاة مع سياسة الآذان الصماء هذه التي تنتهجها الدولة، تستمر التدخلات الأمنية بشتى تلاوينها ضد الشباب الصحراوي في محاولة لثنيهم عن السير قدما في مسارهم النضالي، وهو ما يعتبر إمعانا في تسييج وخنق الحريات العامة و انتهاكا صريحا للحق في التجمعات العمومية، وإخلالا بالمنظومة الحقوقية الدولية والدستورية في بابها المتعلق بالحقوق والحريات.

غير أن تمادي القوات المغربية في وحشيتها، سيدفع بصدى القمع لكل ساكنة الصحراء وعائلات المعطلين ليسمعوا جيدا ويروا بوضوح القمع المشين الممارس في حق المقصيين العزل والذي هو جزاء كل من تمسك بالسلمية واتخذها سبيلا لتحقيق أهداف مشروعة، عندها ستتغير نظرة الكثيرين من من لازالوا مخدوعين بزيف الشعارات الرنانة وتنقشع الغمامة عن أعينهم، ويفهموا أن الرديكالية هي السبيل الوحيد لإنتزاع الحقوق في هذه الدولة.

Ocp-Asari 720/300

أما في ما يتعلق بأعيان الصحراء، فقد سبق وأشرنا في مقال سابق حول ذات الموضوع، الى أن الرهان على المنتخبين الصحراويين في أن يقدموا حلا لهذا الإقصاء المفضوح، هو رهان أقل ما يقال عنه أنه فــــاشل ولن يقود إلا إلى المزيد من خيبات الأمل، وليس أدل على هذا من التجاهل المفضوح لملف المقصيين، إذ لم يكلف أي منتخب نفسه عناء السؤال عن أحوال المقصيين ومآل ملفهم، اللهم بإستثناء البرلماني الصاعد حديثا عن مدينة العيون “ابراهيم الضعيف” والذي وعد المقصيين بالدفاع عن ملفهم ورفعه الى الجهات العليا بالدولة، وهو الأمر الذي بقي إلى حدود الساعة مجرد كلام لم يظهر منه شيء بعد إلى حيز الوجود.

وفي الأخير فإن الشباب الصحراوي المقصي من توظيفات المكتب “الشريف” للفوسفاط، أكد في أكثر من مناسبة ولازال يؤكد أن العنف والقمع المسلط عليهم لن يثنيهم عن مواصلة نضالاتهم العادلة والمشروعة، بل لن يزيدهم إلا إصرارا على مواصلة درب النضال لمعانقة أحلامهم، كما يؤكدون عزمهم على التصعيد من احتجاجاتهم حتى تحقيق مطلبهم الشرعي و المتمثل في الشغل القار مسترخصين في ذلك أرواحهم. 

 

banner derhem
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد