afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الاحتفال قبل صافرة النهاية….. عادة مغربية .

   لقد تابعتم وتابعنا جميعا تلك المباراة في كرة القدم بين منتخبي المغرب ونيجيريا، وتابعتم كيف فنن وأبدع وابهر المغاربة،  كيف استطاعوا أن يعلموا نسور إفريقيا أبجديات متقنة في كرة القدم، حيث كان ما كان وسجل المغاربة ثلاثة أهداف بنكهة مغربية محلية خالصة جعلت الجميع يتساءل عن  حقيقة ما يجري  فيما البعض أطلق العنان للتفكير والتحليل  لخطة اللعب، تمريرات اللاعبين و تلك  الأهداف الرائعة و التي  قد تدرس يوما ما في أكاديميات كرة القدم العالمية.

      أما  اللاعبين فمباشرة بعد صفارة نهاية الشوط الأول من اللقاء انتقلوا إلى مستودع الملابس وهناك أطلقوا العنان للفرح والسرور وأستطيع أن أؤكد أن من بين اللاعبين من فكر في إرسال رسائل هاتفية إلى الوالدة تحمل تعابير  “ألواليدة صيفتي العاقة را الراجا باقة”  أو للضرفية   “الكورة و الرجولة والمنتخب جايب البطولة”  إلى غير ذلك من تعابير. ولن يتوانى  السيد المدرب ، ‘رغم احترامي الكبير لهدا الرجل’ في التفكير في قيادة المنتخب الأول بعد فوزه بكأس الشان للمحليين…  .

     فجأة يستيقظ الجميع على نغمات صفارة الحكم معلنا بداية الشوط الثاني وهنا بقي دهن اللاعبين المغاربة محتفلا فيما اللاعبين النيجيريين أخذوا زمام الأمور وأعادوا السيطرة وسجلوا ثلاثة أهداف ثم أربعا… جعلتهم ينهون فرحة المغاربة السابقة لأوانها لتنطلق فرحة واقعية حقيقية هناك بنيجيريا … فيؤكدوا بدلك مقولة  “الاحتفال قبل صافرة النهاية …. عادة مغربية 

      سياسيا وفيه ما يهمني شخصيا أكثر،   وبعد ربيع عربي قوي اجتاح البلدان العربية، أتى على الأخضر فيها واليابس وزعزع عروشا ضربت جذورها في التاريخ فيما عصف بأنظمة وقضى على طواغيت ودكتاتوريين عرب كانوا بالأمس القريب يعتقدون أن عروشهم وكراسيهم لن يهزها ربيع ولا خريف ‘ولا حتى تسونا مي الله احفضنا و اياكم’. أما في المغرب فكان هدا الربيع عبارة عن ريح أو نسيم هب بردا وسلاما على نظامه حيث بدأ خلافا لباقي البلدان بحركة تحمل اسم العشرين من فبراير ، شكك البعض وشككت شخصيا في مصدرها وأهدافها وكيفية تكوينها…،  وفعلا كان ما كان فقيل أن المغرب كان استثناءا فأعلن عن إصلاحات أقنعت البعض ورفضها آخرون وخرج من كان بالأمس القريب يهلل وينادي بالتغيير ليقول “الحمد لله المغرب قطع الواد أو نشفوا رجليه” بل أكثر من ذلك جاء دستور جديد قيل عنه تقدمي حداتي فصوت عليه بالبندير والزغاريد واحتفل الجميع وأقيمت أعراس سياسية وحزبية انتهت بوعود هنا وهناك بالقطع عن الماضي وتجفيف الفساد ومحاكمة المفسدين، لكن مرة أخرى صفارة تطلق لا بهمنا مصدرها بقد رما يهمنا ما أيقظت من ضمير ووعي مغربيين أدركا فعلا أن المغرب احتفل مرة أخرى قبل صافرة النهاية، وأن الأرجل لم تنشف بعد… .

  لكن ما أخافه وأخشاه ‘و العلم لله والستر منه’ هو  أن تأتي أمواج عاتية قد تقلع الثوابت في هدا البلد وتنتهي بزلزال يهز من كان يعتقد أنه قطع الوادي ونشفت رجلاه،  فيا رب سلم فنحن لا نتمنى إلا خريفا يصلح الأمور بعدما مر الربيع ولم تصلح.

   أخيرا  أنقل حضرتكم إلى ميدان لا يقل أهمية عن سابقيه، ميدان نحبه كثيرا …. العاطفة  و ما العاطفة، الحب وما أدراك ما الحب، العشق وتقاليد العشاق المغاربة الدين أبوا إلا أن يحافظوا على العادة ويطبقوا القاعدة ويعلنوها سرا وعلانية.

     هنا سألتزم الحدود في الكلام لأكتفي ببعض مظاهر الاحتفال المغربي في هدا الجانب،  وما أكترها  مظاهر  ومشاهد   قل نضيرها حتى في  الأفلام  الفاضحة، فقبل الرسميات والزواج الشرعي و الحلال يسهر العشاق المغاربة على الاحتفال بحبهم ليبدءوها بلقاءات مبكرة فجلسات حميمية تتخللها لحظات، قبل  ومداعبة لتتبعها اتصالات وأشواط غير شرعية،  وكل هدا في جو من الاحتفال والفرح والسرور بنكهة مغربية جميلة تنتهي بصفارة تأتي من غشاء البكرة لتعلن الماسات وتتكدس المحاكم بالملفات وتتعالى الآهات وترتفع الأصوات ويندم المفقد للغشاء المفضوح فيما تتباكى فاقدة الغشاء المستور … .

 كل ذلك لان العشاق المغاربة أبوا إلا أن يوضحوا وبجلاء أن         الاحتفال قبل صافرة البداية …. عادة مغربية.
 .

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد