صحراء 24 / عن موقع فوسبوكراع / العيون
على إثر مجموعة من الشكايات والبيانات، يشكو من خلالها العمال تدبير المسؤولين المحليين بالمؤسسة توصل موقع فوسبوكراع بنسخ منها، قررنا زيارة المقر الرئيسي للمؤسسة. إلا أننا تفاجئنا بمجموعة من الحواجز. فبواباتالإدارة المحلية الثلاث مغلقة وتوجد تحت حراسة مشددة دائمة من طرف القوات
المساعدة والشرطة وشركات مكلفة بالحراسة.أجي أشريف، فين غادي؟”، هكذا يُردد حُراس البوابة الرئيسية لإدارةالشركة، وأنت زائر لها مهما كان مُبتغاك ( إداري، شكاية أو مصلحة ما).
وكأننا أمام قنصلية أجنبية. “إنها التعليمات” على حد قولهم.التحقق من الهوية وتبليغ عن دخول ومقاصد بعض العمال لا يفترض أن يكونأمام إدارتنا، هنا يقودنا التساؤل: أين هي سياسة التواصل وتقريب الإدارةمن المواطنين؟
التجاوزات والإختلالات عشعشت بهذا المركز”، يقول أحد ممثلي العمال الذيصادفناه بالبوابة الرئيسية. ولما استفسرنا عن دور مدير المؤسسة في هذهالنازلة، أجابنا أن ماء العينين منذ توليه أمور فوسبوكراع، انخرط فيتعاطيه السلبي مع الملفات الإجتماعية، من خلال غيابه الشبه الدائمواحتقاره حاجيات الشغيلة واتخاذ إجراءات عقابية ضد معارضي سياسته.وتماديا في نفس نهجه الرامي الى عدم القيام بواجباته ومسؤولياتها لقانونية، فهو يُغذي تصرفات فظيعة سواء على مستوى العنصرية التي يعالج بها ملفات بعض الفئات العمالية أو بالإهمال والإقصاء المُمنهج والمفروض على تحركات البعض الآخر، وأبدع في خلق الصراعات الداخلية، النقابية والمصلحية داخل فوسبوكراع، وهو دائما في مهام دائمة لا تنتهي، وليس له وقت لمشاكل العمال. وتوجهنا بسؤالنا لعمال المناولة المكلفين بالحراسة عن سبب التطويق المُحكم لمقر الإدارة، أجابونا أن حُمى الإحتجاج لا تتوقف سواء من العاطلين عن العمل أو المتقاعدين أو من العمال أنفسهم الذين يطالبون بحقوق اجتماعية. وعن سر الإغلاق الشبه اليومي لمختلف البوابات التابعة للمؤسسة، أجابوا أنها لا يتم إغلاقها إلا عند الضرورة.
إلا أن ما يحز في النفس حقيقة تقول مصادر أخرى، أن السبب في تدهور الأوضاع بمركز فوسفاط الصحراء، يعود في الأصل إلى سياسة المدير الجهوي بالإقليم، الذي لم يعد يجد وقتا للمشاكل المتراكمة بسبب غيابه الدائم. وعند حضوره الناذر يكتفي بنهج سياسة طائر النعام، مُفضلا الإنزواء بمكتبه المُكيف، تاركا شؤون المؤسسة وهموم العمال في الجحيم. كما أكدت لنا بعض المصادر من داخل مبنى الإدارة أن إغلاق المدير المحلي باب الحوار مع الشغيلة ومنتخبيها واستمراره في السياسة الإنغلاقية على العمال، واعتماده على حاشية لا يجني منها إلا تزيين الصورة وإخفاء الحقيقة التي تبدو كالشمس الساطعة، يَعِد بالكثير من التطورات الخطيرة والتي لا يمكن التكهن بنتائجها. كل شيء في مؤسستنا لا يُبشر بخير، وما دام سيادته في دار غفلون، لذا بات من اللازم ومن الضروري، إيفاد لجنة للتحقيق والتدقيق في مجموعة من الملفات تهم التسيير والتدبير، والتي بدأت رائحتها تزكم الأنوف قبل فوات الأوان.
وإلى متى أبواب السيد المدير تبقى موصدة والحال على ما هو عليه ؟ … وما هي تخوفاته التي جعلته يغلق الأبواب في وجه العمال ؟

